المغرب
صحة

“أونسا” يكشف عن استراتيجية مبتكرة لحماية نخيل المغرب من الأمراض والآفات

هسبريس30 أكتوبر 2026 في 11:520 مشاهدة
“أونسا” يكشف عن استراتيجية مبتكرة لحماية نخيل المغرب من الأمراض والآفات

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""أونسا" يكشف استراتيجية "متكاملة وغير مسبوقة" لحماية ثروة المغرب النخيلية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل الاهتمام المتزايد بالدورة الـ15 للملتقى الدولي للتمر بأرفود، أعلن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “ONSSA” عن إطلاق استراتيجية شاملة وغير مسبوقة تهدف إلى حماية ثروة المغرب من أشجار النخيل، وذلك ضمن إطار تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030. ترتكز هذه الاستراتيجية على معالجة المشكلات من جذورها، بدءاً من الشجرة نفسها وصولاً إلى المختبرات.

وأوضحت خديجة عريف، رئيسة قسم مراقبة المنتجات النباتية بـ “ONSSA”، في تصريح لهسبريس على هامش الملتقى، أن المكتب يشارك في الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمور بمدينة أرفود، حيث يقدم رواقه المعلومات والتوضيحات اللازمة للمهنيين والزوار. وأكدت على الدور المحوري للمكتب في سلسلة النخيل والتمور، مشيرة إلى اعتماد أغراس نخيل التمر لضمان جودة الأصناف وسلامتها الصحية، وأن الاعتماد يتم فقط للأغراس المطابقة للمعايير الوطنية.

وأضافت عريف أن المكتب يتولى مهمة الحماية النباتية لأغراس النخيل، سواء عند الاستيراد بضمان خلوها من الأمراض والآفات، أو على المستوى الوطني من خلال برنامج مراقبة ميدانية للنخيل والواحات للحفاظ على الثروة الوطنية.

وفيما يتعلق بالتمور كمنتوج نهائي، أوضحت المسؤولة أن المكتب يقوم بالترخيص الصحي للوحدات التي تعمل في تعبئة وإنتاج وتخزين التمور، مع التأكيد على ضرورة مطابقتها لمعايير النظافة والسلامة الصحية. كما يتم مراقبة التمور كمنتج نهائي عبر برنامج وطني لأخذ عينات من وحدات الإنتاج ونقاط التوزيع وعند الاستيراد، وإرسالها للمختبرات للتأكد من مطابقتها لمعايير السلامة الصحية.

يواجه المكتب تحديين رئيسيين يهددان النخيل المغربي. الأول هو مرض البيوض، المعروف بـ”سرطان النخيل”، والذي لا علاج له. ولمواجهة ذلك، يتبع المغرب سياسة الأصفار للحفاظ على الواحات السليمة، وفرض “ONSSA” تدابير صارمة في أربع واحات رئيسية: فكيك، تافيلالت، واد درعة، وجبل باني. تشمل هذه التدابير التسجيل الإجباري لمزارعي النخيل، وفرض سجل خاص لكل مزرعة، وإلزامية غرس الشتلات النسيجية “Vitro-plants” المنتجة وفق النظام التقني فقط، مع ضرورة إرفاقها بجواز مرور. كما تم منع غرس الفسائل التقليدية “Rejets” داخل المناطق المحمية، ومنع نقل النخيل بين المزارع، ومنع استخدام المعدات الفلاحية نفسها داخل وخارج المناطق المحمية، مع اتخاذ تدابير وقائية إضافية كتعقيم المعدات والري الموضعي ومنع دخول الحيوانات وتجنب إدخال نخيل الكناري. وفي حال ظهور أعراض للمرض، تتدخل مصالح “أونسا” فوراً لمنع انتشاره، مع تنظيم جولات ميدانية وإصدار نشرات إنذارية للفلاحين.

أما الضمان الحقيقي للفلاح فيتم عبر سلسلة مراقبة طويلة يشرف عليها “أونسا” من المختبر إلى الحقل، تبدأ بتسجيل الأصناف وتقييم جودتها، مروراً بالمراقبة الحقلية للتأكد من مطابقة الصنف الأم وخلوه من الأمراض، ثم المراقبة الصارمة في مختبرات الزراعة النسيجية لضبط نظام التتبع، وصولاً إلى المراقبة في المشتل، وتتوج هذه المراحل بمرحلة الاعتماد والعنونة التي تضمن جودة وسلامة كل غرسة.

التحدي الثاني هو سوسة النخيل الحمراء، التي اكتشفت في المغرب عام 2008 بطنجة. تعتمد الاستراتيجية الوطنية لاستئصالها على مقاربة مندمجة تشمل التطبيق الصارم للحجر الزراعي، وقطع وحرق الأشجار المصابة، وإجراء جولات صحية منتظمة للرصد المبكر، ووضع مصائد فيرومونية لخفض أعداد الحشرة، ومعالجة كيماوية شهرية في البؤر المصابة، وإلزامية الحصول على ترخيص مسبق لنقل النخيل.

عند وصول المنتوج إلى المستهلك، يشدد “ONSSA” على ضرورة عرض التمور للبيع داخل حاويات لا تتجاوز خمسة كيلوغرامات، وتحمل بطاقة تعريف واضحة تتضمن اسم التمر والصنف والفئة وطريقة العرض وشروط الحفظ واسم وعنوان المنتج أو المستورد ورقم الترخيص الصحي وتاريخ الصلاحية والوزن الصافي ورقم الحصة.

بهذه الإجراءات المتكاملة، يؤكد “ONSSA” أنه يتعامل مع شجرة النخيل كثروة وطنية استراتيجية ورأسمال بيئي وتاريخي يجب تحصينه من التهديدات البيولوجية. فالحفاظ على المناطق المحمية خالياً من مرض البيوض وسوسة النخيل الحمراء يضمن استمرارية الواحات وصون مصدر عيش آلاف الأسر، ويضمن وصول تمر سليم وآمن وخاضع لكل معايير الجودة إلى مائدة المغاربة، مؤكداً دوره كصمام أمان للصحة النباتية والأمن الغذائي في المملكة.

شارك الخبر: