المغرب
منوعات

كيف تحولت "ثقافة العطلة" في المجتمع المغربي من ترف عائلي إلى حاجة أساسية ومكتسب اجتماعي؟

هسبريس22 غشت 2026 في 08:310 مشاهدة
كيف تحولت "ثقافة العطلة" في المجتمع المغربي من ترف عائلي إلى حاجة أساسية ومكتسب اجتماعي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""ثقافة العطلة" تنقل الاصطياف من ترف أسري إلى مكتسب اجتماعي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تطورت نظرة الأسر إلى الاصطياف بشكل ملحوظ، حيث انتقل من مجرد ترف لا يدخل ضمن الضروريات إلى حاجة أساسية وتغيير للأجواء، بعدما كانت العطلة الصيفية في الماضي مناسبة لبعض الأطفال من الفئات الهشة للانخراط في أعمال بسيطة لتوفير مستلزمات الدخول المدرسي.

وفي هذا السياق، أكد مصطفى السعليتي، أستاذ باحث في علم النفس الاجتماعي ورئيس شعبة علم النفس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن المجتمع المغربي يعيش اليوم ما يسمى ثقافة العطلة التي أصبحت شيئاً أساسياً في الحياة، مشيراً إلى أن الأسر تشعر بالحرمان إذا لم تتمكن من الاستفادة منها كوسيلة للقطيعة مع روتين الحياة والتخلص من الملل.

وأضاف السعليتي، في تصريح لهسبريس، أن العطلة أصبحت إكراهاً ورغبة في نفس الوقت، إذ تجد الأسر نفسها مجبرة على تدبير ميزانيتها من أجل قضائها، لاسيما بالنسبة للأطفال الذين ينتظرونها لخوض تجارب جديدة وتحقيق الرفاه النفسي، موضحاً أن تغير العقليات ومواكبة التطور العالمي أعادا النظر في أدوار الوالدين لتشمل إسعاد الأطفال وتوفير الترفيه والسفر لهم.

من جهته، أوضح حسن قرنفل، أستاذ علم الاجتماع، أن أخذ قسط من الراحة وقضاء العطلة كان سلوكاً قديماً يقتصر على الأسر التي تتوفر على إمكانيات مالية والأشخاص الأثرياء والتجار الذين كانوا يغادرون إلى الحقول والجنائن أو الأماكن الباردة، مضيفاً أن قضاء العطلة السنوية أصبح مع تطور نظام الإنتاج الصناعي ومكتسبات العمال والنقابات حقاً من الحقوق الإنسانية.

وأشار قرنفل في تصريحه لهسبريس إلى أن قوانين الشغل في مختلف أنحاء العالم تنص على تمتيع العمال بعطلة سنوية مدفوعة الأجر، وهو ما تستغله الأسر للسفر خارج المدن بحثاً عن الراحة والاستجمام، مبرزاً أن أشكال العطلة تتباين بين سياحة شاطئية وجبلية وثقافية، أو حتى قضاء العطلة لدى أفراد العائلة، مما يعكس التحولات الكبرى التي يعرفها المجتمع المغربي وتمسك أسر بحقها في قضاء عطلة سنوية.

شارك الخبر: