المغرب
سياسة

انسحاب ملف الصحراء من الأمم المتحدة: هل يفتح الباب أمام المواجهة العسكرية؟

العمق المغربي31 أكتوبر 2026 في 16:580 مشاهدة
انسحاب ملف الصحراء من الأمم المتحدة: هل يفتح الباب أمام المواجهة العسكرية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل يدفع سحب ملف الصحراء من الأمم المتحدة نحو خيار الصدام العسكري؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

منتدى العمق - وجهة نظر إسماعيل الأداريسي

بعد قرار مجلس الأمن الأخير بعدم تمديد تفويض بعثة “المينورسو” والتوجه نحو إنهاء وجودها الميداني، يواجه ملف الصحراء والمنطقة ككل ثلاثة مسارات بديلة تتراوح بين الحلول الدبلوماسية المبتكرة ومخاطر التصعيد الميداني.

1. المسار الثنائي والإقليمي: البديل الدبلوماسي المغربي

يعول المغرب على هذا الخيار لتعويض توقف المسار السياسي الأممي، ويرتكز على:

  • تجاوز الوصاية الأممية: السحب النهائي للملف من جدول أعمال مجلس الأمن وإنهاء الاجتماعات الدورية والتقارير.
  • تكريس الأمر الواقع: تسريع وتيرة تنفيذ خطة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية.
  • الاعتماد على الاعترافات الدولية: كسب الدعم عبر اتفاقيات ثنائية مع قوى كبرى كـ الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا، وفتح المزيد من القنصليات بالأقاليم الصحراوية، لتحويل الملف إلى واقع قانوني واستثماري محمي دولياً.

2. التمديد التقني المؤقت أو إعادة تعريف البعثة: الخيار الدبلوماسي العاجل

رغم إعلان انتهاء الصفحة، يرى بعض المحللين والشركاء الدوليين إمكانية تسوية داخل كواليس الأمم المتحدة لتفادي الفراغ:

  • تمديد تقني قصير: إقرار تمديد مؤقت للبعثة (لأيام أو أسابيع) لمنح الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن فرصة لتجاوز الخلاف الروسي-الأمريكي والتوافق على صيغة تسوية.
  • إعادة صياغة التفويض: تبني قرار جديد يتبنى جزئياً التوجه الأمريكي بحذف “الاستفتاء” من مهام البعثة والإبقاء عليها كأداة سياسية لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان استمرار الاتصال بين الأطراف.

3. خيار الصدام الميداني والتصعيد: الاحتمال العسكري المقلق

وهو الاحتمال الذي يخشى منه في حال غياب غطاء دولي يراقب التوترات:

  • ملء الفراغ الميداني: انسحاب طواقم “المينورسو” يزيل المنطقة العازلة قانونياً، مما قد يدفع القوات المغربية إلى بسط سيطرتها العسكرية الكاملة على كامل الحدود وتأمينها.
  • حرب استنزاف أو تصعيد من البوليساريو: قد تجد جبهة البوليساريو نفسها في عزلة دولية خانقة بعد سقوط خيار الاستفتاء، مما قد يدفعها (بدعم جزئي) إلى المغامرة بتصعيد عملياتها العسكرية لفرض حضورها مجددا على الساحة الدولية. سيقابل ذلك برد حازم وقوي من الجيش المغربي الذي أكد تمسكه بوقف إطلاق النار شريطة حماية أمنه القومي ووحدته الترابية.

يتأرجح الملف حالياً بين الحسم عبر الدبلوماسية الثنائية والأمر الواقع المستقر، أو اضطرار مجلس الأمن للبحث عن مخرج تقني يعيد صياغة الوجود الأممي بصيغة جديدة تتماشى مع الشروط الموضوعية.

بقلم: محمد سالم البيهي، النائب البرلماني عن دائرة العيون

شارك الخبر: