المغرب
ثقافة

بوشعيب حجي يرفض الاعتزال ويكشف عن أسباب تراجع جودة الإنتاجات التلفزيونية: "لا أخاف الموت ومتمسك بالتمثيل"

العمق المغربي31 أكتوبر 2026 في 21:080 مشاهدة
بوشعيب حجي يرفض الاعتزال ويكشف عن أسباب تراجع جودة الإنتاجات التلفزيونية: "لا أخاف الموت ومتمسك بالتمثيل"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بوشعيب حجي يهاجم “محسوبية” التلفزيون ويرفض الاعتزال: لا أخاف الموت ومتمسك بالتمثيل (فيديو)" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انتقد الممثل المغربي بوشعيب حجي بشدة ما وصفه بتراجع معايير اختيار الممثلين في الإنتاجات التلفزيونية، عازياً ذلك إلى علاقات القرب والمحسوبية، وسعي بعض شركات الإنتاج لتقليص التكاليف، مما يؤثر على فرص الفنانين وجودة الأعمال المعروضة. وأرجع حجي جانباً من التحولات في المجال إلى تغير طريقة تدبير عملية اختيار الممثلين، مشيراً إلى أن المرحلة السابقة كانت تعتمد بشكل أكبر على الخبرة، بينما أصبحت الاختيارات الحالية متأثرة بالعلاقات الشخصية، مما يحد من تكافؤ الفرص.

وأوضح حجي أن هاجس الربح وتقليص النفقات يدفع شركات الإنتاج إلى إنجاز الأعمال بأقل تكلفة ممكنة، حتى لو كان ذلك على حساب الاستعانة بفنانين بأجور زهيدة أو مجاناً، معتبراً أن هذه الممارسات تضر بالجودة الفنية. وتتجاوز انتقاداته مسألة غيابه الشخصي عن الشاشة لتشمل وضعية فنانين آخرين عانوا من التهميش واضطروا لمزاولة مهن أخرى لتأمين معيشتهم، مما يطرح تساؤلات حول مصير الفنانين الذين خدموا المجال الفني طويلاً.

وربط حجي ما يحدث بوجود ممارسات وصفها بالنميمة والتدخل في قرارات المخرجين، مما يضر بعلاقات العمل ومسارات الفنانين. وفي المقابل، شدد على أن صفة الفنان لا تقتصر على الظهور على الشاشة، بل ترتبط بالأخلاق والسلوك، وأن الجمهور يتوقع من الممثل أن يكون قدوة.

بدايات فنية وطرد من المدرسة

كشف حجي أن دخوله المجال الفني لم يكن سعياً وراء الشهرة، بل استجابة لرغبة طفولية، حيث كان يقلد الأشخاص في الحلقات. هذه الموهبة كانت سبباً في طرده من المدرسة بسبب تأخره عن الحصص والانشغال بالتقليد، وهو ما لم يتقبله مدير المؤسسة. اعتبر حجي تلك المرحلة بداية تشكل حلمه الفني، مؤكداً أنه ظل متمسكاً برغبته في أن يصبح ممثلاً حتى أتيحت له الفرص لدخول المجال وتحقيق طموحه. ويرى أن وصوله إلى الجمهور وتحقيق جزء من حلمه يمثلان مكسباً شخصياً لا يختزل في الشهرة أو العائد المادي.

انتقاد الإنتاجات التلفزيونية

في تقييمه للأعمال المعروضة على القنوات الوطنية، انتقد حجي اختلالات في الكتابة وتوزيع الأدوار، مستشهداً بإسناد أدوار أمهات لممثلات لا تتناسب أعمارهن مع الشخصيات، قبل الاعتماد على الماكياج. كما أثار مسألة الاستعانة بأشخاص يفتقرون للتكوين اللازم في مجال الماكياج السينمائي والتلفزيوني. وأكد أن جودة العمل لا تتوقف على أداء الممثل وحده، بل تشمل مختلف العناصر الفنية، مستدلاً بسلسلة “حديدان” التي ما تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور.

رفض الاعتزال والفن لا سن له

رفض حجي الدعوات التي تطالب الفنانين المتقدمين في السن بالاعتزال أو التوبة، معتبراً أن إصدار أحكام التحريم والتحليل ليس من اختصاص الجميع. وأكد أن التقدم في السن لم ينه ارتباطه بالتمثيل، وأن فكرة الاعتزال لا تجد طريقها إلى قناعته، حتى لو اقتصر الأمر على التقليد أمام المرآة. ويرى أن ابتعاده عن الحركة والعمل قد ينعكس سلباً على حالته، وأن النشاط يمنح الإنسان حيوية.

تطلعات فنية ورسالة

لا يرتبط تمسك حجي بالتمثيل بالرغبة في تحقيق مزيد من الشهرة أو المال، بل برغبته في استكمال رسالته الفنية. وكشف عن تطلعه لتقديم عمل مسرحي فردي يؤدي فيه شخصية إنسان يعاني اضطراباً نفسياً، في تجربة يرغب من خلالها في إيصال أفكاره إلى الجمهور. ووجه نداء إلى الكتاب والسيناريستات الراغبين في الاشتغال على هذه الفكرة، معرباً عن استعداده لتجسيد الشخصية، وأن غايته تتجاوز المقابل المادي إلى ترك أثر فني.

موقف من الموت

أبدى حجي موقفاً يقوم على تقبل حقيقة الفناء وعدم الاستسلام للخوف منه، معتبراً أن الانشغال المستمر باحتمال الموت قد يحول حياة الإنسان إلى حالة من القلق. ربط الممثل تجاوز هذا الخوف بالإيمان والعبادة، معتبراً أن التقرب إلى الله يمنح الإنسان الطمأنينة ويساعده على التعامل مع تقلبات الحياة. ورأى أن الخوف لا يقتصر على الموت، بل قد يمتد إلى القلق بشأن المستقبل وفقدان المال أو تغير الظروف المعيشية.

شارك الخبر: