بوريطة يكشف: المغرب لم يفاجأ بالفيتو الروسي تجاه الصحراء.. بل فرصة لتغيير مسار المينورسو


هذا الخبر بعنوان "بوريطة: المغرب لم يتفاجأ بالفيتو الروسي واعتبره فرصة لإنهاء مرحلة المينورسو" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الشؤون الخارجية، ناصر بوريطة، أن المغرب لم يتفاجأ باستخدام روسيا لحق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الأمريكي المتعلق بالصحراء، والذي عُرض على مجلس الأمن يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026. وأوضح بوريطة أن الرباط كانت على علم مسبق بالتوجه الروسي، وأنها فضلت التعامل مع هذا الموقف كفرصة لإحداث تحول في طريقة إدارة النزاع، بدلاً من تقديم تنازلات في مشروع القرار الأمريكي لضمان تمريره.
وفي لقاء مع القناة الثانية (2M) مساء اليوم، أوضح بوريطة أن الموقف الروسي كان واضحاً في الأيام التي سبقت التصويت، وأن هناك اتصالات ومناقشات جرت بشأنه. وأشار إلى أن المغرب واجه خيارين: إما العمل على تفادي الفيتو الروسي عبر تعديل مشروع القرار الأمريكي وحذف بعض مقتضياته أو التخفيف من مضمونها، أو اعتبار الاعتراض الروسي فرصة لإعادة النظر في قواعد إدارة الملف داخل مجلس الأمن، بما في ذلك وضعية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو).
وشدد وزير الخارجية على أن المقاربة المعتمدة، بناءً على التوجيهات الملكية، لم تكن تسعى إلى التوافق بأي ثمن، خاصة إذا كان ذلك سيؤدي إلى إضعاف مشروع القرار، بل كانت تهدف إلى استثمار اللحظة لإحداث تحول في القواعد التي حكمت تدبير النزاع على مدى العقود الماضية.
في هذا السياق، اعتبر بوريطة أن الموقف الروسي، رغم أنه حال دون اعتماد مشروع القرار الأمريكي، فقد أتاح فرصة لتجاوز منطق التمديد المتكرر لبعثة المينورسو، وفتح النقاش حول مستقبلها، ومدى ملاءمة تسميتها ومهامها للتحولات التي شهدها الملف.
وأكد أن المغرب لم يكن يسعى لمجرد تمرير نص يمكن تعديله بإضافة أو حذف بعض العبارات، بل كان يتطلع إلى قرار حاسم على مستوى قواعد تدبير النزاع، يعكس التطورات السياسية والدبلوماسية التي تحققت في السنوات الأخيرة.
وفي معرض حديثه عن نتائج التصويت، أبرز بوريطة أن مشروع القرار الأمريكي حظي بتأييد 11 عضواً في مجلس الأمن، من بينهم ثلاث دول دائمة العضوية، بالإضافة إلى دول وازنة. واعتبر أن هذا الدعم يعكس الدينامية الدولية التي تشهدها قضية الصحراء، سواء على المستوى الإفريقي أو الأوروبي.
وتوقف وزير الخارجية عند السياق التاريخي لإنشاء بعثة المينورسو قبل 35 سنة، متسائلاً عما إذا كانت الظروف التي أُنشئت فيها ما تزال قائمة، وما إذا كانت تسميتها ومهامها لا تزال تتناسب مع الواقع الحالي.
وأشار بوريطة إلى أن المغرب حقق خلال السنوات الأخيرة زخماً دبلوماسياً مهماً على مستوى علاقاته الثنائية مع عدد من القوى الدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا. واعتبر أن هذا التحول ينبغي أن يجد انعكاسه داخل المسار الأممي، بدلاً من استمرار التباعد بين الواقع السياسي المتغير والإطار الذي ظل يحكم تدبير النزاع.
وأكد، في هذا الصدد، ضرورة تحقيق الانسجام بين التحولات التي يعرفها الملف على أرض الواقع وبين مقاربة الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن قواعد التدبير السابقة لم تعد تسمح، وفق التقدير المغربي، بالذهاب إلى أبعد مدى في المسار السياسي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة