المغرب يؤكد: لن نطرد "المينورسو" وسندعم مغادرتها المنظمة


هذا الخبر بعنوان "وزير الخارجية: المغرب لن يطرد المينورسو وسيوفر لها الوقت والإمكانيات للمغادرة بطريقة منظمة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المغرب لن يلجأ إلى طرد أفراد بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” من الأقاليم الجنوبية عقب انتهاء ولايتها في 31 أكتوبر 2026. وشدد بوريطة، في حوار خاص بثته القناة الثانية “دوزيم” مساء السبت، على أن المملكة ستتعامل مع هذه المرحلة بروح المسؤولية، وستوفر الوقت والإمكانيات اللوجستية الضرورية لضمان مغادرة منظمة للبعثة الأممية.
وأوضح الوزير أن عدم اعتماد مجلس الأمن قرارًا جديدًا لتمديد ولاية المينورسو يعني، من الناحية القانونية، انتهاء مهمة البعثة وانتهاء الإطار الذي كان ينظم علاقتها العملية بالمغرب. وأشار إلى أن انتهاء الولاية لا يعني طرد أفراد البعثة، بل ستعمل المملكة على تسهيل الإجراءات المرتبطة بإنهاء وجود البعثة في الأقاليم الجنوبية، نظرًا لمسؤوليتها ومساهمتها في عمليات حفظ السلام الأممية، بما في ذلك مشاركة حوالي ألفي جندي مغربي في عمليات حفظ السلام، خاصة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية إفريقيا الوسطى.
وشدد بوريطة على أن المغرب سيوفر الدعم اللوجستي اللازم لجعل عملية مغادرة المينورسو عملية نموذجية، مؤكدًا أنها لن تكون عملية طرد، بل ترتيبًا للآثار القانونية والعملية الناجمة عن عدم تجديد مجلس الأمن لولاية البعثة. وفي سياق متصل، كشف وزير الخارجية أن انتهاء مهمة المينورسو سيترتب عنه تحول مهم في طريقة تعاطي مجلس الأمن الدولي مع قضية الصحراء، خصوصًا ما يتعلق باجتماعاته الدورية وتقارير الأمين العام للأمم المتحدة وإحاطات مبعوثه الشخصي.
وأوضح بوريطة أن مجلس الأمن كان يعقد اجتماعين دوريين على الأقل كل سنة لمناقشة ملف الصحراء، وأن عدم تمديد ولاية المينورسو يلغي المبرر الذي كان يفرض إدراج هذه الاجتماعات بصورة تلقائية ضمن البرنامج الدوري لمجلس الأمن. واعتبر أن المجلس لن يكون ملزمًا مستقبلاً بعقد اجتماع سنوي في 30 أكتوبر لتجديد ولاية بعثة لم تعد تتوفر على تفويض أممي، موضحًا أن هذه الاجتماعات كانت مرتبطة أساسًا بالمواعيد المحددة في قرارات التجديد السابقة.
وبخصوص التقارير التي كان يقدمها الأمين العام للأمم المتحدة حول تطورات الوضع في الصحراء، أوضح الوزير أن إعدادها كان يتم بناء على طلب صريح يتضمنه قرار مجلس الأمن، وأن عدم اعتماد قرار جديد يعني غياب طلب جديد لإعداد التقارير الدورية المرتبطة بتنفيذ ولاية المينورسو، وهو ما سينعكس كذلك على الإحاطات التي كان يقدمها المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، أمام أعضاء المجلس.
غير أن وزير الخارجية حرص على التمييز بين انتهاء الاجتماعات النظامية المرتبطة بولاية البعثة وبين الاختصاصات العامة لمجلس الأمن، موضحًا أن ميثاق الأمم المتحدة يمنح المجلس صلاحيات واسعة في مجال حفظ السلم والأمن الدوليين، وأن مجلس الأمن يظل قادرًا على الاجتماع بشأن أي تطورات قد تستدعي تدخله.
وفي معرض حديثه عن تعليق المسار السياسي الأممي، أوضح بوريطة أن هذا المسار كان يستند إلى محددات تضبطها قرارات مجلس الأمن، وأن عدم اعتماد قرار جديد سنة 2026 يطرح مسألة إعادة تحديد الأسس التي يمكن أن يقوم عليها أي مسار تفاوضي مستقبلي. وأكد الوزير أن المغرب لم يتخل عن البحث عن حل نهائي وسلمي لقضية الصحراء، معتبراً أن هذا الالتزام يندرج ضمن الثوابت التي توجه التحرك الدبلوماسي للمملكة. وأضاف أن المغرب اختار، تحت قيادة الملك محمد السادس، نهج المبادرة بدل القبول باستمرار الجمود، من خلال تقديم مقترح الحكم الذاتي والعمل على تعبئة الدعم الدولي لفائدته.
وشدد بوريطة على أن المملكة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع، في إطار الدينامية السياسية والدبلوماسية التي تقودها، معتبراً أن التطورات الأخيرة تفرض إعادة النظر في عدد من الآليات والمحددات التي حكمت تدبير الملف داخل الأمم المتحدة خلال العقود الماضية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة