المغرب
سياسة

ترامب يخطط لترحيل 150 أفغانياً تعاونوا مع الجيش الأمريكي رغم مخاوف طالبان

العمق المغربي31 أكتوبر 2026 في 22:320 مشاهدة
ترامب يخطط لترحيل 150 أفغانياً تعاونوا مع الجيش الأمريكي رغم مخاوف طالبان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد فرارهم من “طالبان”.. ترامب يستعد لترحيل 150 أفغانيا رغم تعاونهم مع الجيش الأمريكي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور يثير قلقاً حول مصير الأفغان الذين ساندوا الولايات المتحدة خلال حربها في أفغانستان، تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لترحيل أكثر من 150 مهاجراً أفغانياً من الولايات المتحدة. سيتم إرسالهم أولاً إلى باكستان، ومن ثم إعادتهم إلى أفغانستان التي تسيطر عليها حركة طالبان، مما يثير تساؤلات حول المخاطر التي قد يتعرضون لها عند عودتهم.

وفقاً لتقارير إعلامية أمريكية، تضم هذه المجموعة أفغانياً تربطهم صلة قرابة بأشخاص سبق لهم العمل إلى جانب القوات الأمريكية. يرى المدافعون عن حقوق الأفغان أن طالبان قد تستهدف هؤلاء الأفراد بسبب ارتباط أفراد عائلاتهم بالجيش الأمريكي، مما يضع إدارة واشنطن في موقف حرج بشأن تعاملها مع من فروا من البلاد بعد سيطرة طالبان في أغسطس 2021.

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين، أن السلطات نقلت عشرات المهاجرين الأفغان المحتجزين لدى إدارة الهجرة والجمارك إلى منشآت احتجاز في ولاية لويزيانا، استعداداً لعملية ترحيل قد تشمل أكثر من 150 شخصاً. تُعد هذه العملية واحدة من أكبر عمليات الإبعاد الجماعي للأفغان في دفعة واحدة منذ عودة طالبان إلى السلطة.

تكشف تفاصيل الخطة عن مسار غير مباشر لإعادة هؤلاء المهاجرين، حيث تنوي الإدارة الأمريكية نقلهم جواً من الولايات المتحدة إلى باكستان. بعد ذلك، ستتولى السلطات الباكستانية، حسب التقارير، مهمة إعادتهم عبر الحدود إلى أفغانستان. يعود هذا المسار إلى غياب العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وحكومة طالبان، مما يجعل عمليات الترحيل المباشر إلى أفغانستان أكثر تعقيداً.

تشير المعلومات إلى أن أول رحلة جوية مستأجرة قد تنطلق في الثاني من نوفمبر. ومع ذلك، لم تعلن السلطات الأمريكية رسمياً عن موعد العملية أو وجهتها النهائية. وفي هذا السياق، صرحت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بأنها لا تؤكد عمليات الترحيل المستقبلية، مبررة ذلك باعتبارات تتعلق بالأمن التشغيلي، بينما لا تزال تفاصيل وضعية جميع الأفراد المعنيين بالقرار غير واضحة.

تكمن إحدى أكثر النقاط حساسية في هذه القضية في أن بعض الأشخاص المهددين بالترحيل هم إخوة وأبناء رجال خدموا سابقاً إلى جانب القوات الأمريكية في أفغانستان، حسبما أكده شون فان دايفر، رئيس منظمة “AfghanEvac” المعنية بالدفاع عن الأفغان الذين ساعدوا القوات الأمريكية. وحذر فان دايفر من أن هذه العائلات قد تكون عرضة للاستهداف من قبل طالبان، مشيراً إلى أن الحركة لديها أسباب كافية لاستهداف عائلاتهم.

لا تقتصر المخاوف على هذه الفئة، فقد أفادت التقارير بأن المجموعة تضم أيضاً أشخاصاً قد يواجهون التمييز أو الاضطهاد بسبب أوضاعهم الشخصية، بما في ذلك رجل مثلي الجنس، في ظل القيود والعقوبات التي تفرضها سلطات طالبان على هذه الفئة.

أثارت هذه الخطة اعتراضات من منظمات حقوقية ومحامين، الذين حذروا من أن إعادة هؤلاء الأشخاص إلى أفغانستان قد تعرض بعضهم لخطر الاضطهاد أو الانتقام، خاصة في الحالات التي ترتبط فيها عائلاتهم بالتعاون مع القوات الأمريكية، أو تتعلق بأشخاص فروا سابقاً من البلاد خشية الملاحقة.

تعيد هذه التطورات إلى الواجهة مصير آلاف الأفغان الذين تعاونوا مع الولايات المتحدة خلال وجودها العسكري في بلادهم، أو ارتبطت عائلاتهم بهذا التعاون، قبل أن يضطروا إلى الفرار عقب الانسحاب الأمريكي وسقوط كابول في يد طالبان عام 2021. استفاد عدد من الأفغان من مسارات خاصة للهجرة والحماية الأمريكية، مثل تأشيرات الهجرة الخاصة الممنوحة لمن عملوا مع الحكومة الأمريكية، إلا أن الوضع القانوني للمجموعة المستهدفة بالترحيل ليس موحداً.

دعا رئيس منظمة “AfghanEvac” الكونغرس الأمريكي إلى إقرار تشريع يمنح الأفغان الموجودين في الولايات المتحدة وضع الحماية المؤقتة، لمنع إعادتهم إلى بلد قد يواجهون فيه مخاطر أمنية أو إنسانية.

شارك الخبر: