المغرب
سياسة

خبير يكشف سيناريو جديداً للصحراء: الجهوية الموسعة بديلاً للحكم الذاتي وحسم الحدود وتندوف

العمق المغربي1 نونبر 2026 في 09:080 مشاهدة
خبير يكشف سيناريو جديداً للصحراء: الجهوية الموسعة بديلاً للحكم الذاتي وحسم الحدود وتندوف

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نور الدين يطرح سيناريو ما بعد المسار الأممي: الجهوية الموسعة بدل الحكم الذاتي وحسم ملفي الحدود وتندوف" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتجه المغرب نحو إنهاء ملف الصحراء بشكل نهائي داخل الأمم المتحدة، عبر إنهاء مهام بعثة “المينورسو” وبسط السيادة الكاملة للجيش على الحدود الدولية، مع التخلي عن مبادرة الحكم الذاتي لصالح نظام الجهوية الموسعة، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لطرد الوجود الانفصالي من مؤسسات الاتحاد الإفريقي. وفي هذا السياق، أكد الخبير في القانون الدولي، أحمد نور الدين، في تصريح لجريدة “العمق”، أن التطورات الأخيرة في مجلس الأمن وبلاغ الديوان الملكي يمثلان نقطة تحول حقيقية ونهاية لا رجعة فيها للمسار الأممي.

وأوضح نور الدين أن البلاغ الملكي أسس لانتقال استراتيجي من مقاربة “تدبير الملف” إلى مقاربة تحول عميق في محدداته، وذلك رداً على الاستعمال المزدوج لحق النقض “الفيتو” من قبل روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، معتبراً ذلك بمثابة الضربة القاضية لآليات التدبير السابقة. وأشار إلى أن الإطار القانوني القديم أصبح ميتاً، وأن اتفاق وقف إطلاق النار لعام 1991 أصبح لاغياً فعلياً منذ إعلان الجبهة الانفصالية العودة لحمل السلاح عام 2020 واستهدافها للمدنيين في مدينة السمارة بتاريخ 5 ماي 2025.

وأضاف أن مهام بعثة “المينورسو” المتعلقة بالاستفتاء أصبحت مستحيلة منذ إعلان كوفي عنان عام 2004، إثر انسحاب الانفصاليين من لجان تحديد الهوية ورفضهم تسجيل آلاف المواطنين، مما أدخل القضية في دوامة من “المفاوضات السريالية” والقرارات الأممية التي تكرس الجمود.

وأشار نور الدين، في تصريحه، إلى أن مبادرة الحكم الذاتي استنفدت غرضها، وأن التوجه الحالي نحو الاكتفاء بالجهوية الموسعة كحل نهائي يتوافق مع التنظيم الترابي للمملكة. وكشف أن إشارة البلاغ الملكي إلى البعد الإقليمي تعني التحرك بقوة لإنهاء الوهم الانفصالي وطرد الجبهة من الاتحاد الإفريقي، مرجحاً أن يبدأ ذلك خلال القمة المرتقبة في فبراير المقبل، بالتوازي مع نقل المعركة إلى المستوى الثنائي لحشد التأييد، تمهيداً لطي الملف داخل اللجنة الرابعة والجمعية العامة للأمم المتحدة في أفق شتنبر القادم.

وأعلن الخبير الدبلوماسي أن إنهاء مهام البعثة الأممية سيترتب عنه بسط نفوذ القوات المسلحة الملكية على ما يسمى بـ”المنطقة العازلة”، مشيراً إلى أن الجيش سيتلقى الأوامر للانتشار على طول الكيلومترات المتبقية وصولاً إلى الحدود الدولية للمملكة مع الجزائر وموريتانيا.

وأضاف أن المعركة المقبلة للمغرب ستتركز على مخيمات تندوف، وأن تفعيل اتفاقية جنيف يفرض على المفوضية العليا للاجئين إجراء إحصاء دقيق للسكان. وفي حال استمرار الجزائر في الرفض، سيتم تصنيف سكان المخيمات كمحتجزين قسراً، مما يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية تضع الجزائر تحت طائلة العقوبات الدولية. وأكد أن الهدف الأسمى للمغرب هو خوض معركة قانونية وحقوقية لتحرير المحتجزين وضمان عودتهم ولم شملهم بعائلاتهم في أرض الوطن.

وأكد نور الدين أن المغرب غير معني بمصير المسلحين التابعين للميليشيات الانفصالية، معتبراً إياهم مشكلة جزائرية خالصة. وسجل أن إدماج هؤلاء في الجيش الجزائري لن يغير شيئاً، باعتباره جيشاً متورطاً في دماء المدنيين. وأوضح أن أي رغبة من هؤلاء المسلحين في الدخول إلى المغرب ستكون مشروطة بتجريدهم من السلاح والخضوع لمحاكمات.

وخلص المتحدث إلى توجيه نداء عاجل لمؤسسات الدولة والمجتمع للاحتفاء بهذا التحول الاستراتيجي الذي ينهي 50 عاماً من الاستنزاف، مشدداً على ضرورة إيلاء اهتمام استثنائي ورد الاعتبار المستحق للشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن الوحدة الترابية للمملكة، والمطالبة بتخليد بطولاتهم عبر إطلاق أسمائهم على الشوارع والساحات، وتوفير الرعاية الشاملة لأراملهم وأيتامهم.

شارك الخبر: