المغرب
ثقافة

الفنان أيوب أبو النصر: ضعف تسويق المسرح في المغرب يعيق وصول الإبداع للجمهور

هسبريس1 نونبر 2026 في 18:380 مشاهدة
الفنان أيوب أبو النصر: ضعف تسويق المسرح في المغرب يعيق وصول الإبداع للجمهور

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الفنان أبو النصر ينتقد محدودية تسويق العروض المسرحية في المغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعرب الفنان أيوب أبو النصر، مخرج مسرحية “منطقة رمادية” الحائزة على الجائزة الكبرى في المهرجان الوطني للمسرح، عن سعادته بالتتويجات الفنية التي تُشعر أصحابها بتقديم عمل مسرحي مميز. وأوضح أن الجوائز تتأثر بعوامل متعددة، منها توجهات لجان التحكيم ورؤاها الفنية المتغيرة.

وخلال استضافته في برنامج “FBM لنعبر” على قناة “ميدي 1 تيفي” مع الإعلامي بلال مرميد، أكد أبو النصر أن المغرب يمتلك تجارب مسرحية غنية وحساسيات فنية قوية، وأن المشهد المسرحي الوطني شهد على مر تاريخه أعمالاً مهمة، لكل مخرج فيها أسلوبه ورؤيته الخاصة.

وأشار إلى أن الإشكال الرئيسي لا يكمن في نقص التجارب المسرحية الجيدة، بل في السياسة الثقافية وضعف تسويق العروض المسرحية للجمهور، معربًا عن عدم وضوح أسباب هذا الخلل، ومؤكدًا على ضرورة وصول مجهودات المسرحيين إلى أوسع شريحة من المتلقين.

وعن الوضع المهني للمشتغلين بالمسرح، أقر أبو النصر بصعوبة الاعتماد على المسرح وحده كمصدر للدخل، مشيرًا إلى أن الفنانين الذين يختارون المسرح بشكل حصري يواجهون تحديات كبيرة بسبب قلة فرص العمل والمداخيل وعدم الاستقرار المهني والمادي.

وربط هذا الوضع بطريقة تدبير الدعم وآلية تعامل الفرق المسرحية معه، موضحًا أن دفاتر التحملات تركز على إنتاج العروض دون توفير مواكبة كافية لترويجها. وأضاف أن بعض الفرق تكتفي بتقديم عروضها ثم تنتقل لإنتاج عمل جديد دون الاستثمار في استمرارية الأعمال السابقة، مما يؤدي إلى توقفها عن التداول.

وأوضح أن الوضع في المغرب يختلف عن تجارب دول أخرى أصبح فيها الاستثمار في الفن مصدر دخل للفنان، مؤكدًا أن تحقيق ذلك من خلال المسرح وحده صعب للغاية في السياق المغربي. وأشار إلى محدودية العائد المادي للعمل المسرحي، مستبعدًا وجود فنانين يحققون ثروات طائلة من المسرح وحده دون مشاريع أخرى موازية. وأكد أن ممارسة المسرح تأتي في المقام الأول بدافع الشغف وحب الفن، وليس بحثًا عن مكاسب مادية.

وفيما يتعلق بتنويعه بين المسرح والسينما والتلفزيون، أوضح أبو النصر أنه يحرص على تنظيم سنته المهنية بما يسمح له بالعمل في مجالات فنية مختلفة، مثل المشاركة في تصوير مسلسل أو أفلام طويلة، مع الأخذ في الاعتبار أن توقيت عرض الأعمال السينمائية لا يعكس بالضرورة الفترة الفاصلة بين تصويرها.

كما تطرق إلى تفاوت المقابل المادي للأدوار، كاشفًا عن مشاركته في أعمال بأجور جيدة وأخرى اضطر للإنفاق عليها، مستحضرًا تجربة مشروع آمن به وقرر عدم الالتفات للجانب المادي لأنه كان مقتنعًا بنجاحه وتحقيقه لمكاسب مهمة.

وأشار إلى دخول بعض المستثمرين في مجال السينما بعدما أصبح يُنظر إليه كمجال يحقق عوائد مالية، حتى وإن لم تكن لهم معرفة سابقة به.

واختتم أبو النصر حديثه بالتأكيد على أن الاختيارات الفنية لا تقتصر على الأعمال التي يشارك فيها الممثل، بل تشمل أيضًا المشاريع التي يرفضها، قائلاً: “الصعيب ماشي هو تختار البروجي (المشروع) الزوين، الصعيب هو ترفض شي بروجي في الوقت المناسب”.

شارك الخبر: