المغرب
ثقافة

مهرجان إيطالي مغربي يحتفي بالتعايش ويعزز دور المرأة المهاجرة

هسبريس2 نونبر 2026 في 08:520 مشاهدة
مهرجان إيطالي مغربي يحتفي بالتعايش ويعزز دور المرأة المهاجرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مهرجان إيطالي مغربي يحتفي بالتعايش" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مدينة سان دونا دي بيافي وتريفيزو بإيطاليا، اختتمت فعاليات الدورة الثانية عشرة للمهرجان الدولي الإيطالي المغربي بلقاء فكري هام حول دور المرأة المهاجرة في تنشئة الأجيال الجديدة. تضمن الحدث عرض الفيلم الوثائقي “طالياني”، الذي يستعرض تجارب الإيطاليين المقيمين في المغرب، فاتحاً نقاشاً معمقاً حول قضايا الهجرة، الاندماج، والتعايش بين الثقافات.

نظمت الندوة بالتعاون مع جمعية أركانا تحت شعار “دور النساء الأجنبيات في تنشئة الأجيال الجديدة والمساهمة في تطور المجتمع”. وقد سلطت الضوء على التحديات التي تواجه المرأة المهاجرة في المجتمع الإيطالي، ودورها المحوري في تربية الأبناء، الحفاظ على الهوية الثقافية، وبناء جسور التواصل بين ثقافة بلد المنشأ وثقافة بلد الإقامة.

أكد عبد الله خزرجي، رئيس المهرجان الدولي الإيطالي المغربي، على أهمية المكانة التي تحتلها المرأة المهاجرة كفاعل أساسي في تنشئة الأجيال الجديدة وتعزيز الاندماج. كما أشارت المداخلات إلى ضرورة دعم الأسر المهاجرة من خلال العمل الجمعوي والتربوي والقانوني، وحماية حقوق النساء، وتعزيز قيم المواطنة والمساواة وتكافؤ الفرص.

أدار الندوة الأخصائي النفسي جورجيو بافان، بمشاركة فاطمة فلاحي (رئيسة جمعية أركانا)، المحامية رانيا معداني (من هيئة المحامين بمدينة فيرونا ورئيسة جمعية المحامين المغاربة بإيطاليا)، صوفيا موسكينو، باتريتسيا لويولا (رئيسة مؤسسة “Forcoop Cora”)، آنا ماريا بارديلوتو (رئيسة جمعية “ليس الآن فمتى – بيت النساء”)، والمحامية ديباتيلا نونيس.

تطرقت المداخلات إلى قضايا التكوين والتأهيل، مناهضة التمييز والعنف، وتعزيز مشاركة النساء في الحياة المدنية والمؤسساتية. وتم التأكيد على أن نجاح اندماج أبناء الجيلين الثاني والثالث يرتبط بتمكين الأمهات والاعتراف بدورهن في التربية ونقل قيم الاحترام والتسامح والانفتاح.

في سياق متصل، عُرض الفيلم الوثائقي “طالياني” في مدينة تريفيزو، مقدماً تجارب الإيطاليين المقيمين في المغرب، ومسلطاً الضوء على وجه آخر للهجرة يتجاوز التصورات التقليدية. يطرح الفيلم أسئلة حول الصور النمطية المرتبطة بالمهاجرين، معايير الاندماج، وإمكانية بناء علاقات إنسانية قائمة على الاحترام المتبادل بغض النظر عن الجنسية أو الخلفية الثقافية والدينية. كما يبرز أن الانتقال إلى بلد جديد هو تجربة إنسانية مشتركة تتطلب التكيف مع محيط مختلف مع الحفاظ على الهوية الأصلية.

تتقاطع رسائل الندوة مع مضامين الفيلم الوثائقي في التأكيد على أهمية الحوار بين الثقافات، وتعزيز التفاهم بين الشعبين المغربي والإيطالي، نظراً للروابط الإنسانية والاجتماعية القوية بينهما، ومساهمة الجاليتين في التنمية والتبادل الثقافي. تأتي هذه الأنشطة في إطار جهود المهرجان الدولي الإيطالي المغربي لترسيخ قيم التعايش والاندماج، وإبراز مساهمة الجالية المغربية والجاليات الأجنبية الأخرى في الحياة الاجتماعية والثقافية بإيطاليا، وتعزيز العلاقات بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

شارك الخبر: