استنفار سلطات البيضاء: استعدادات مكثفة لمواجهة خطر انهيار المنازل مع اقتراب الشتاء


هذا الخبر بعنوان "سلطات البيضاء تستنفر لمواجهة خطر انهيار المنازل الآيلة للسقوط مع اقتراب الشتاء" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
علمت جريدة “العمق” أن عمال عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات أصدروا توجيهات صارمة للسلطات المحلية والإدارات التقنية المختصة، بهدف إعداد وتحيين لوائح المنازل الآيلة للسقوط. تأتي هذه الإجراءات الاستباقية للحد من مخاطر انهيار البنايات المتقادمة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وما قد يصاحبه من تساقطات مطرية ورياح قوية تزيد من هشاشة المباني.
وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه التوجيهات تأتي في سياق رفع درجة اليقظة لدى مختلف المصالح المعنية، لتفادي تكرار حوادث انهيار المنازل التي شهدتها الدار البيضاء ومناطق أخرى بالجهة في السنوات الماضية، والتي أسفرت عن خسائر مادية وبشرية، وأعادت إلى الواجهة إشكالية المباني المهددة بالسقوط، لا سيما في الأحياء القديمة والمناطق ذات الكثافة العمرانية العالية.
وشددت السلطات الإقليمية على ضرورة تفعيل دور مختلف الأجهزة التابعة للسلطات المحلية، من قياد وباشوات وأعوان السلطة، للقيام بعمليات ميدانية لرصد البنايات التي تظهر عليها علامات التصدع والتشققات، أو التي صدرت بشأنها تحذيرات وتقارير تقنية تفيد بوجود اختلالات تهدد سلامتها الإنشائية، مع الحرص على تحديث بيانات وضعيتها الحالية.
وسيلعب أعوان السلطة، وعلى رأسهم المقدمون والشيوخ، دوراً محورياً في تحديد المنازل المشكوك في سلامتها، نظراً لمعرفتهم الميدانية بالأحياء والدروب، وقدرتهم على تلقي شكايات السكان وإحالتها على الجهات المختصة، وإجراء معاينات أولية لتحديد طبيعة المخاطر وتوجيه التدخلات حسب درجة الاستعجال.
ولن تقتصر هذه العملية على السلطات المحلية، بل ستشمل أيضاً أقسام التعمير والمصالح التقنية بالجماعات الترابية والمقاطعات، التي أعلنت حالة الاستنفار لجرد المباني المهددة بالانهيار، ومراجعة ملفاتها، وتتبع الإجراءات المتخذة بشأنها، خاصة تلك التي كانت موضوع شكايات أو تقارير أو قرارات إدارية.
ومن المتوقع أن تتعزز هذه الجهود خلال الأسابيع المقبلة بتدخل المهندسين والخبراء التقنيين ومكاتب الدراسات المختصة، لإجراء معاينات ميدانية دقيقة وتقييم مستوى الأضرار وقدرة البنايات على مقاومة العوامل المناخية، وإعداد تقارير تحدد درجة الخطورة وطبيعة التدخلات اللازمة، سواء بالتدعيم أو الإخلاء أو الهدم وفق المساطر القانونية.
وتكتسي هذه المعاينات أهمية خاصة، حيث أن بعض المنازل القديمة قد لا تظهر عليها مؤشرات خطر واضحة من الخارج، بينما قد تكون أساساتها أو جدرانها الداخلية متضررة بفعل الرطوبة وتسربات المياه وتقادم مواد البناء، مما يستدعي تقييماً فنياً متخصصاً بدلاً من الاعتماد على المعاينة البصرية وحدها.
كما يُتوقع أن تفرض هذه التحركات تنسيقاً أكبر بين السلطات الإقليمية والمحلية والجماعات الترابية والوقاية المدنية والمصالح التقنية، خاصة في الحالات التي تتطلب تدخلاً عاجلاً لحماية السكان أو إخلاء المباني المهددة بالانهيار، وذلك لتحديد المسؤوليات وتوحيد التدخلات وتفادي تأخر القرارات الإدارية.
وتواجه عملية تحديث لوائح المنازل الآيلة للسقوط تحديات تتعلق بدقة المعطيات المتوفرة لدى الجماعات والسلطات المحلية، ومدى تحديث الملفات القديمة، بالإضافة إلى إشكالية الأسر التي تقطن منازل مهددة ولا تملك إمكانيات مادية للإصلاح أو الانتقال، مما يتطلب حلولاً اجتماعية وعمرانية تضمن سلامة السكان وكرامتهم.
وتعيد هذه الاستعدادات، مع اقتراب فصل الشتاء، ملف البنايات الآيلة للسقوط إلى واجهة الاهتمام بجهة الدار البيضاء-سطات، مع المطالبة بالانتقال من التدخلات الظرفية إلى مقاربة دائمة تقوم على المراقبة المنتظمة والصيانة والتدخل المبكر، وتوفير الإمكانيات البشرية والتقنية والمالية اللازمة.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل