بنك فرنسا: المغرب يعزز ريادته في الأسواق المالية الإفريقية وسط تحولات اقتصادية كبرى


هذا الخبر بعنوان "بنك فرنسا يرصد تعزيز مكانة المغرب في الأسواق المالية الإفريقية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يبرز المغرب كلاعب رئيسي في المشهد الاقتصادي والمالي الإفريقي، مدعوماً بتوسع أنظمة الدفع العابرة للحدود، والاهتمام الدولي المتزايد بالمعادن الاستراتيجية، وتطور الأسواق المالية بالقارة. جاء ذلك في تقرير بنك فرنسا المركزي حول التعاون النقدي بين إفريقيا وفرنسا (CMAF) لعام 2025، الذي سلط الضوء على التحديات التمويلية والاقتصادية التي تواجه القارة، بما في ذلك تراجع المساعدات الدولية، وتصاعد أعباء الديون، والتوترات الجيو-سياسية.
من أبرز المؤشرات التي أوردها التقرير، حضور المغرب ضمن التوسع الجغرافي لنظام الدفع والتسوية الإفريقي (PAPSS)، الذي يهدف إلى تسهيل المعاملات المالية والتجارية بين الدول الإفريقية وتمكين المؤسسات المالية من تسوية المدفوعات بالعملات المحلية، مما يقلل الاعتماد على العملات الدولية. وقد وسّع النظام نطاق تغطيته ليشمل 19 دولة مع نهاية عام 2025، وربط 14 نظاماً وطنياً للمقاصة وأكثر من 150 بنكاً تجارياً، بما في ذلك دول شمال إفريقيا مثل المغرب والجزائر ومصر وتونس. كما تم تطوير أدوات جديدة ضمن المنظومة، مثل بطاقة الدفع الإفريقية (PAPSSCARD) وسوق لتبادل العملات الإفريقية مباشرة، لتقليل الاعتماد على العملات الدولية في المعاملات البينية، وتقدر تكلفة الاختناقات المرتبطة بعدم قابلية بعض العملات الإفريقية للتحويل المباشر بنحو خمسة مليارات دولار سنوياً.
في محور آخر، سلط التقرير الضوء على التحولات في الشراكات الاقتصادية الأمريكية مع الدول الإفريقية، مع التركيز على التجارة والاستثمار وتأمين سلاسل التوريد. وذكر التقرير المغرب إلى جانب غينيا ضمن الدول التي شملتها اتفاقيات إطارية أمريكية مرتبطة بالمعادن الاستراتيجية في فبراير 2026، نظراً للدور الحيوي للموارد المعدنية في الصناعات المرتبطة بالتحول الطاقي والتكنولوجي، مثل البطاريات والسيارات الكهربائية والطاقات المتجددة والصناعات الإلكترونية. هذا التطور يضع المغرب في سياق التنافس الدولي على تأمين المواد الخام الاستراتيجية وتطوير سلاسل الإمداد الصناعية.
على مستوى الأسواق المالية، احتلّت بورصة الدار البيضاء المرتبة الثانية قارياً من حيث القيمة السوقية، خلف بورصة جنوب إفريقيا، متقدمة على أسواق نيجيريا ومصر وغرب إفريقيا. وفي المقابل، شهدت بورصة القيم المنقولة لغرب إفريقيا (BRVM) نمواً ملحوظاً في التمويلات المجمعة خلال عام 2025، مما يشير إلى تنامي نشاط الأسواق المالية الإقليمية.
على الصعيد المؤسساتي والرقابي، انضم المغرب إلى مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENAFATF)، المعنية بتعزيز التعاون الإقليمي في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بهدف تطوير الأطر القانونية والرقابية وتعزيز الامتثال للمعايير الدولية.
على المستوى القاري، رصد التقرير استمرار النمو الاقتصادي في إفريقيا جنوب الصحراء خلال عام 2025، حيث بلغ نمو اقتصادات مناطق التعاون النقدي الإفريقي الفرنسي 5.4%، مدفوعاً بأداء غرب إفريقيا. وسجل الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا (UEMOA) نمواً بنسبة 6.5%، بينما حققت المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا (CEMAC) نمواً بنسبة 3.4%، وشهد اتحاد جزر القمر نمواً بنسبة 3.8%.
من أبرز القضايا التي تناولها التقرير، الانخفاض الكبير في المساعدات العمومية الإنمائية الموجهة إلى إفريقيا جنوب الصحراء بنسبة 26.3% خلال 2025، مما يزيد من التحديات التمويلية للحكومات الإفريقية. وعلى الرغم من ذلك، ظلت تحويلات المغتربين مصدراً مهماً للتمويل، وارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القارة بنسبة 21.6%، مما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالفرص الاقتصادية الإفريقية.
اقتصاد
ثقافة
اقتصاد
اقتصاد