نداء المهدية: حملة بيئية وطنية تدعو لحماية الشواطئ من التلوث البلاستيكي


هذا الخبر بعنوان "نشطاء بيئيون يطلقون "نداء المهدية"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مبادرة بيئية وطنية لافتة، نظمت الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية، بدعم من صندوق المنح الخضراء العالمي وبالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني المحلي، حملة تحت شعار “شاطئ المهدية بدون بلاستيك”. شارك في الحملة أكثر من مائة مشارك ومتطوع من مختلف جهات المملكة، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني والفاعلين البيئيين والمحليين، وذلك بمناسبة عيد الوحدة.
شهدت المبادرة تعبئة ميدانية واسعة أسفرت عن عمليات لتنظيف شاطئ المهدية وجمع كميات كبيرة من النفايات البلاستيكية. تهدف هذه الخطوة العملية إلى الحد من التلوث الساحلي، وتعزيز الوعي بأهمية المحافظة على البيئة البحرية والنظم الإيكولوجية الساحلية، وترسيخ ثقافة التطوع والمشاركة المجتمعية.
تندرج الحملة ضمن البرنامج المجتمعي “تمكين المجتمعات المحلية والمجتمع المدني وتعزيز الترافع من أجل حماية المجالات الساحلية والتنوع البيولوجي ومواجهة مخاطر التغيرات المناخية -ساحل المهدية نموذجا”.
وفي هذا السياق، أكد حمزة ودغيري، رئيس الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية، أن تنظيم الحملة تزامناً مع الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة يحمل دلالات وطنية ومجتمعية عميقة. واعتبر المناسبة فرصة لتعزيز قيم المواطنة والتضامن والعمل التطوعي، وإبراز أهمية المشاركة المجتمعية في حماية المكتسبات الوطنية وصون الثروات الطبيعية والبيئية للمملكة.
وأوضح ودغيري لهسبريس أن الاحتفاء بعيد الوحدة لا يقتصر على استحضار معاني الوحدة والتلاحم، بل يمثل أيضاً فرصة لترجمة هذه القيم إلى مبادرات مواطنة وعمل جماعي يخدم المصلحة العامة ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف أن هذه المبادرة تشكل حلقة ميدانية ضمن مسار متكامل من الحوار والتشاور والتشخيص العلمي والتكوين والترافع، الذي اشتغل عليه البرنامج بهدف تعزيز إشراك المجتمع المدني والمجتمعات المحلية في حماية المجالات الساحلية والتنوع البيولوجي ومواجهة التحديات المناخية. وأكد أن الانتقال من إنتاج التوصيات والمقترحات إلى تنفيذ مبادرات ميدانية يظل أساسياً لترسيخ أثر العمل المدني والبيئي.
وفي سياق متصل، أشار رئيس الجمعية إلى أن المبادرة تندرج ضمن الاهتمام الدولي المتزايد بحماية البحار والمحيطات، ولا سيما المبادرات التي تقودها رئاسة مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP31) في مجال المحيطات والنظم الإيكولوجية الساحلية.
وتوج التحرك البيئي بإعلان “نداء المهدية” الموجه إلى المجتمع الدولي والحكومات والمؤسسات والمجتمع المدني وكل مواطن في العالم، داعياً إلى تحمل المسؤولية المشتركة في حماية المجالات الساحلية والبحار والمحيطات، باعتبارها ثروة طبيعية مشتركة وأساساً للتوازن البيئي والحياة على كوكبنا للأجيال الحالية والمستقبلية.
وأكد الإعلان أن النفايات البلاستيكية التي تم جمعها على شاطئ المهدية ليست سوى جزء ظاهر من أزمة عالمية تتجاوز حدود الدول، وتهدد التنوع البيولوجي البحري وسبل عيش المجتمعات الساحلية، وتزيد من تعقيد التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية.
ربط القائمون على هذا النشاط النداء بمبادرة رئاسة مؤتمر الأطراف COP31 التركية بشأن التعاون الإقليمي والدولي من أجل البحار والمحيطات، داعين إلى تحويل هذه المبادرة إلى التزامات عملية، وشراكات فعالة، وإجراءات ملموسة للحد من التلوث البلاستيكي، وحماية النظم البيئية الساحلية والبحرية، وتعزيز صمود المجتمعات المحلية أمام المخاطر المناخية.
وشدد المستند ذاته على أن حماية المحيطات والبحار والمجالات الساحلية لا يمكن أن تظل مجرد إعلان للنوايا، بل يجب أن تتحول إلى مسؤولية مشتركة، مدعومة بالتمويل والتعاون الدولي والسياسات البيئية الفعالة، مع إشراك المجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني في صنع القرار، ووضع السياسات، وتنفيذ الحلول.
ثقافة
ثقافة
سياسة
سياسة