المغرب
صحة

مأساة الطفلة وردية تسائل العدالة الصحية وتكشف حجم التفاوت المجالي في الولوج إلى العلاج بالمغرب

العمق المغربي22 غشت 2026 في 14:030 مشاهدة
مأساة الطفلة وردية تسائل العدالة الصحية وتكشف حجم التفاوت المجالي في الولوج إلى العلاج بالمغرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحق في العلاج بين المركز والهامش.. التفاوت المجالي يختبر العدالة الصحية بالمغرب" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعادت وفاة الطفلة وردية، ذات 13 ربيعا والمنحدرة من إقليم أزيلال، إلى الواجهة سؤالا أوسع حول مدى تكافؤ المغاربة في الولوج إلى العلاج، خصوصا في المناطق الجبلية والنائية. فمن دوار “تباروشت” بإقليم أزيلال، وجدت وردية نفسها في رحلة علاج قادتها، رفقة والدها، بين أزيلال وبني ملال والدار البيضاء، بحثا عن خدمات وتخصصات وتجهيزات طبية تؤكد أسرتها عدم توفرها بالقرب من مقر سكناها، قبل أن تنتهي الرحلة بوفاتها في أحد مستشفيات الدار البيضاء، الثلاثاء الماضي.

وتعكس هذه الواقعة، رغم الحاجة إلى توضيح الجهات المختصة لظروف الوفاة ومسار التكفل الطبي، معاناة أسر تضطر لتحويل المرض إلى رحلة تنقل شاقة بين المدن وما يرافقها من أعباء مادية ونفسية وصحية. كما تسلط الضوء على أزمة التفاوت المجالي في الولوج إلى العلاج بالمغرب، سواء من حيث البنية المستشفائية أو توزيع الأطر الطبية والتجهيزات.

وفي قراءة لهذا الوضع، أوضح عبد اللطيف اهنوش، عضو المكتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، أن استمرار الفوارق المجالية يعكس خللا عميقا في توزيع الموارد البشرية بين المركز والهامش. وأشار في تصريح لجريدة العمق إلى أن التقرير الصادر عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في بداية سنة 2025 يظهر أن المتوسط الوطني يبلغ 2.05 إطار صحي لكل 1000 نسمة، وهو ما يظل بعيدا عن متوسط منظمة الصحة العالمية البالغ 4.45 إطار لكل 1000 نسمة.

وأبرز المتحدث أن هذه الفوارق تمتد للتوزيع الجهوي، حيث تتصدر جهة العيون الساقية الحمراء بـ3.29 إطار لكل 1000 نسمة، بينما تستقر النسبة في جهة بني ملال خنيفرة في 1.4 إطار لكل 1000 نسمة. واعتبر اهنوش أن هذا الاختلال يفرض ضغطا كبيرا على الأطر العاملة ويؤثر على حقوقهم المهنية، دافعا المواطنين نحو التنقل خارج جهاتهم بحثا عن العلاج.

ولمعالجة هذه الوضعية، دعا المسؤول النقابي إلى اعتماد المعطيات الرسمية لتوزيع الموارد البشرية عند برمجة مباريات التوظيف وتحديد المناصب المالية مع إعطاء الأولوية لمناطق الخصاص، فضلا عن توفير ظروف عمل ملائمة وتجهيز المؤسسات الصحية وإقرار نظام تعويضات منصف للأطر العاملة في المناطق الصعبة والنائية.

شارك الخبر: