جدل حول الزبونية في التعيينات يشتعل بلجنة المالية.. ولقجع يتحدى: "قدموا الأدلة"


هذا الخبر بعنوان "الزبونية في التوظيفات تفجر مواجهة بلجنة المالية .. ولقجع: “من لديه أدلة فلينشرها”" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، سجالاً حاداً حول اتهامات بالزبونية والمحسوبية في التوظيفات والتعيينات بالإدارات العمومية. وقد دعا البرلماني عن فريق العدالة والتنمية، عبد الله بووانو، إلى ضرورة القطع مع هذه الممارسات، فيما رد وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، بتحدي كل من يمتلك أدلة على تدخله في أي توظيف أو تعيين لتقديمها أمام اللجنة.
وأوضح بووانو أن الزبونية والمحسوبية في التوظيفات كانت من بين الملفات التي سجلتها المعارضة في الولاية الحكومية السابقة، مؤكداً على أهمية إرساء الشفافية في مباريات التوظيف والتعيينات داخل الوزارات وعلى مستوى رئاسة الحكومة. واعتبر أن الجرأة الحقيقية تكمن في إنهاء الممارسات التي تسمح بإدخال أشخاص إلى الإدارات دون المؤهلات المطلوبة، ثم إسناد مسؤوليات لهم لاحقاً. ودعا إلى الوضوح والشفافية في التعيينات التي تتم على مستوى القطاعات الحكومية والمجلس الحكومي، وعدم الاكتفاء باستحضار الاختلالات السابقة بل معالجتها.
من جانبها، تفاعلت البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة، زينب السيمو، مع الموضوع، مشيرة إلى أن الزبونية والمحسوبية ليستا ظاهرة مرتبطة بحكومة سابقة دون غيرها، بل إن الحديث عنهما ظل متواصلاً، وأن هذه الممارسات كانت معروفة ومتداولة.
وفي رده على هذه الاتهامات، تحدى لقجع كل من يمتلك معطيات حول تدخله، بشكل مباشر أو غير مباشر، في توظيف موظفين أو تعيين مسؤولين، أن يقدمها أمام اللجنة. وقال مخاطباً أعضاء اللجنة: "اللي شاف بأننا تدخلنا بشكل مباشر أو غير مباشر في شي توظيف، لا ديال موظفين ولا ديال مسؤولين، ينشر هنا". وأكد لقجع أن منطق التوظيف والتعيين الذي يدافع عنه يقوم على الاستحقاق والكفاءة وتحمل المسؤولية، وأن المسؤولين الذين يتم اختيارهم هم من أبناء المؤسسة والإدارة.
وأشار إلى أن الجدل المرتبط بنتائج المباريات والصفقات العمومية يندرج ضمن طبيعة الممارسة البشرية، وأن الأشخاص الذين لا يحصلون على الصفقات أو لا ينجحون في مباريات التوظيف قد يلجؤون إلى الصحافة للتعبير عن مواقفهم، داعياً إلى تجاوز هذه الإشكالات وتطوير الممارسات الإدارية. وشدد الوزير على ضرورة التعامل بوضوح مع موضوع توزيع المناصب المالية، مؤكداً أن حديثه عن قطاع معين لا يعني الدفاع عنه في مواجهة قطاع آخر، وأن موقفه يقوم على شرح المنهجية المعتمدة في توزيع المناصب المالية.
لكن النقاش تحول إلى مواجهة مباشرة عندما تناول البرلماني عن العدالة والتنمية، رضى بوكمازي، الكلمة قائلاً: "باش نبدا بهادشي دالزبونية بالداخلة وشكون لي تعين فيها". وقاطعه بووانو بعبارة "سميتو كاع السيمو"، مما أثار حفيظة البرلمانية زينب السيمو التي ردت مؤكدة أنها حاصلة على الدكتوراه في الاقتصاد وليست على شهادة "باك+3"، وأنها كانت تعمل في قطاع التعليم العالي قبل أن تصبح برلمانية.
تدخل البرلماني عادل البيطار عن فريق الأصالة والمعاصرة مطالباً بعدم توجيه اتهامات غير صحيحة للأشخاص ومنح النائبة المعنية حق توضيح موقفها، معتبراً أن الأمر يستوجب تقديم اعتذار لها. وأوضح رئيس اللجنة هشام المهاجري أن عبارة "السيمو" صدرت عن عبد الله بووانو، الذي لم يكن يتناول الكلمة حينها، وأنه ذكر الاسم العائلي للنائبة البرلمانية. ورد بووانو مؤكداً أنه ذكر الاسم العائلي والمباراة والمدينة دون ذكر الاسم الشخصي، وأنه مستعد لتقديم المعطيات المتعلقة بالموضوع.
عادت السيمو لتؤكد أن ما أثير بشأنها يتضمن اتهامات مغلوطة، قائلة: "هناك سيمو واحد هنا وهو أنا"، ومتحدية من يربط اسمها بتعيين بمدينة الداخلة تقديم تحقيق أو معطيات تثبت ذلك. وأشارت إلى أنها سبق أن كذبت هذه الادعاءات عبر حسابها على فيسبوك، وأن المنصب الذي جرى الحديث عنه عادي، وأنها، بالنظر إلى مسارها الأكاديمي والمهني، كانت ستطمح لمنصب أكبر لو كانت تبحث عن التعيين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة