اكتشافات علمية جديدة تزيد من احتمالات وجود حياة تحت سطح المريخ


هذا الخبر بعنوان "مؤشرات علمية جديدة تعزز احتمالات وجود حياة تحت سطح كوكب المريخ" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
هسبريس بيئة وعلوم - كشف فريق دولي من العلماء عن مؤشرات علمية جديدة تعزز احتمالات وجود حياة تحت سطح كوكب المريخ. فقد رصد الفريق تركيزات غير معتادة من غاز بركاني فوق شقوق جيولوجية حديثة نسبياً على سطح الكوكب الأحمر، مما يدعم فرضيات توفر ظروف ملائمة لنشوء الحياة تحت سطحه.
وأفادت دراسة علمية نشرت في مجلة “ساينس أدفانسز” بأن النشاط البركاني على المريخ لم يتوقف نهائياً، رغم تراجعه منذ مليارات السنين، وأن القياسات الجديدة تشير إلى استمرار نشاط جيولوجي في باطن الكوكب. وأوضح دانيال ميج، أحد الباحثين الرئيسيين، أن النشاط البركاني بدأ قبل نحو 4.5 مليارات سنة، وأن أحدث تدفقات الحمم المعروفة تعود إلى عشرات الملايين من السنين.
اعتمد الفريق البحثي، بقيادة ألكسندر تروخيموفسكي من معهد أبحاث الفضاء التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، على الجمع بين الملاحظات الجيولوجية وقياسات الغلاف الجوي للمريخ، خصوصاً حول بركان “ألبا مونس”. ورصد الباحثون شقوقاً جيولوجية بالقرب من البركان يعود تاريخها إلى نحو مليون سنة، بالتزامن مع تسجيل تركيزات من غاز كلوريد الهيدروجين فوقها بواسطة المسبار المداري التابع لمهمة “إكسومارس” لوكالة الفضاء الأوروبية.
أظهرت القياسات أن مستويات هذا الغاز، المرتبط بالنشاط البركاني، ترتفع عادة خلال فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي للمريخ، لكن العلماء سجلوا ارتفاعات استثنائية مع بداية الصيف فوق الشقوق البركانية المحيطة بـ”ألبا مونس”. وأشار ميج إلى أن النماذج الكيميائية لم تتمكن من تفسير هذه التركيزات، وأن المقارنة مع البراكين الأرضية ساعدت على فهم الظاهرة.
وأضاف الباحث أن النيازك المريخية أظهرت أن الصهارة على المريخ تحتوي على الكلور بتركيز يفوق نظيره في الصهارة الأرضية بأربع مرات، مما يعزز فرضية ارتباط الغاز المرصود بنشاط بركاني كامن. واعتبرت وكالة الفضاء الأوروبية أن النتائج تشير إلى أن المريخ ليس “ميتاً جيولوجياً في أعماقه، وإنما يوجد في حالة سبات”.
يرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد تكون له انعكاسات على دراسة إمكانية نشوء الحياة في المريخ، خصوصاً أن النشاط البركاني العميق يمكن أن يساهم في نشوء أنظمة مائية حرارية توفر ظروفاً مستقرة نسبياً. وأوضح ميج أن وجود أنظمة ماغماتية يسمح بحركة المياه الساخنة والبخار عبر الشقوق الصخرية، وهي بيئات يعتقد بعض العلماء أنها ساهمت في ظهور الحياة على الأرض.
وقال الباحث إن الحياة ظهرت على الأرض خلال بضعة ملايين من السنين، ما يجعل احتمال حدوث عملية مماثلة على المريخ وارداً، مضيفاً أن السؤال الذي يسعى العلماء للإجابة عنه يتعلق بإمكانية نشوء الحياة في تلك البيئات واستمرارها حتى اليوم.