مأساة سبتة المحتلة: دفن 18 جثمانا بلا أسماء في مقبرة سيدي مبارك بانتظار تحديد الهويات


هذا الخبر بعنوان "18 قبرا بلا أسماء في سبتة.. جثامين ضحايا 30 يوليوز تنتظر تحديد هوياتها" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على سفح تل سيدي مبارك في مدينة سبتة المحتلة، حيث تقع المقبرة الإسلامية وسط تضاريس وعرة، صفت قبور تحمل أرقاما عوض الأسماء، بانتظار ما ستسفر عنه عمليات تحديد الهوية للكشف عن مصير أصحابها وإعادة أسمائهم إليهم. يأتي هذا المشهد الأليم على خلفية ضحايا محاولة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة المحتلة في 30 يوليوز الماضي على جانبي الحدود المغربية الإسبانية في محاولة للوصول إلى الضفة الأخرى.
وأفاد مراسل موقع اليوم 24 أنه جرى يوم الجمعة الماضي دفن 18 جثمانا في مقبرة سيدي مبارك الإسلامية نتيجة تعذر تحديد هوية العديد من الضحايا، حيث حملت القبور أرقاما تراوحت بين 5412 و5430 بدل الأسماء بانتظار استكمال إجراءات التعرف عليهم. وبحسب وكالة رويترز، انطلقت عملية نقل الجثامين من مشرحة المستشفى العسكري نحو المقبرة بواقع أربع جثامين في كل مرة، بحضور عدد من الصحفيين وبعض السكان المحليين.
ولف الضحايا في أكياس جثث بيضاء قبل أن يقوم عمال المقبرة بإنزالهم في قبور مبطنة بالطوب الخرساني، حيث تلا رجل دين مسلم دعاء قصيرا خلال مراسم الدفن بينما تابع العمال دفن باقي الجثامين المنقولة تباعا من المشرحة. وتحمل هذه القبور المرقمة دلالة إنسانية عميقة، إذ إن غياب معرفة هويات أصحابها لا يعني حتمية استقرار مصيرهم النهائي في سبتة المحتلة، لا سيما مع استمرار مساعي تحديد الهوية والمطالبات المستمرة بإعادة الجثامين إلى المغرب لدفنها قرب العائلات فور تأكد هوياتهم واستكمال الإجراءات القانونية.
وتتزامن هذه المراسم مع متابعة مستمرة لحصيلة ضحايا مأساة 30 يوليوز من قبل الجانبين المغربي والإسباني. وفي الوقت الذي تستقر فيه جثامين 18 ضحية داخل مقبرة سيدي مبارك، تظل الأرقام الحالية مؤقتة إنسانيا حتى تتحول إلى أسماء تعيد الهويات لأصحابها وتمهد الطريق أمام عودتهم إلى وطنهم وذويهم.
وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على الجانب الإنساني لهذه المأساة بعد تحول قضية الضحايا من مجرد أرقام في سجلات الوفيات إلى قبور مرقمة في مقبرة سيدي مبارك، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التعرف على الهويات والإجراءات اللاحقة لحسم قرار بقائهم في سبتة أو نقلهم لدفنهم في المغرب.
عاجل
عاجل
سياسة
عاجل