المغرب
عاجل

حرارة المحيطات القياسية ترفع شبح الفيضانات: تقرير يكشف المخاطر المتزايدة

اليوم 2416 أكتوبر 2026 في 03:260 مشاهدة
حرارة المحيطات القياسية ترفع شبح الفيضانات: تقرير يكشف المخاطر المتزايدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير: الارتفاع القياسي في حرارة المحيطات يفاقم مخاطر الفيضانات" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت محيطات وبحار العالم مستويات حرارة غير مسبوقة خلال فصل الصيف الحالي، مما يزيد من احتمالات هطول أمطار غزيرة وحدوث فيضانات خلال فصل الخريف، خاصة في المناطق الساحلية. يأتي هذا الارتفاع في ظل تسارع وتيرة الاحترار العالمي.

ووفقًا لتقرير نشرته هيئة الإذاعة والتلفزيون البلجيكية (RTBF) استنادًا إلى بيانات علمية أوروبية، فإن المحيطات تمتص حوالي 90% من الحرارة الزائدة الناتجة عن الأنشطة البشرية. وقد سجلت مياه البحر الأبيض المتوسط خلال الصيف درجات حرارة أعلى بما يتراوح بين ثلاث وأربع درجات مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.

وأوضح فرانسوا فريبيات، عالم المحيطات والأستاذ المشارك بالجامعة الحرة في بروكسل، أن درجات حرارة البحار بلغت أعلى مستوياتها منذ بدء تسجيل البيانات هذا الصيف. وأشار إلى أن موجات الحر البحرية أثرت على نحو ثلثي حوض البحر الأبيض المتوسط، مع تسجيل ارتفاعات محلية وصلت إلى ثماني درجات مئوية.

وبحسب بيانات منظمة « World Weather Attribution »، بلغ متوسط درجة حرارة الجزء الغربي من البحر الأبيض المتوسط، الممتد من جزر البليار إلى إيطاليا، حوالي 28 درجة مئوية في نهاية يوليو الماضي، بزيادة قدرها 3.4 درجات عن مستويات ما قبل الثورة الصناعية.

ويؤكد الخبراء أن ارتفاع حرارة المياه يستمر لفترة أطول من موجات الحر على اليابسة، نظرًا لقدرة البحار على تخزين الحرارة، حيث يمكن للمياه السطحية الاحتفاظ بذروة حرارتها لمدة تصل إلى شهرين بعد انتهاء موجة الحر.

تؤدي المياه الأكثر دفئًا إلى زيادة التبخر وارتفاع نسبة الرطوبة في الغلاف الجوي. ووفقًا لقاعدة « كلاوزيوس-كلابيرون » الفيزيائية، يمكن للهواء الاحتفاظ بنحو 7% إضافية من بخار الماء مقابل كل درجة مئوية إضافية من الاحترار.

وقد تساهم هذه الرطوبة المرتفعة، عند التقائها بكتل هوائية باردة خلال فصل الخريف، في تشكل أمطار شديدة محليًا قد تتسبب في فيضانات. ومع ذلك، يشدد الخبراء على أن ارتفاع حرارة البحار وحده لا يكفي للتنبؤ بوقوع مثل هذه الظواهر.

ويستذكر الخبراء في هذا السياق فيضانات يوليو 2021 التي ضربت بلجيكا وألمانيا ولوكسمبورغ وهولندا، وأسفرت عن وفاة 41 شخصًا في بلجيكا، بالإضافة إلى فيضانات منطقة فالنسيا الإسبانية عام 2024، حيث ساهمت المياه الدافئة للبحر الأبيض المتوسط في تغذية كتل هوائية شديدة الرطوبة.

وبالنسبة لخريف 2026، يرى المختصون أن الظروف الحالية توفر أحد العناصر التي يمكن أن تغذي أمطارًا غزيرة، وهو استمرار ارتفاع حرارة مياه البحر. لكن حدوث الفيضانات يتوقف أيضًا على عوامل جوية أخرى، مثل وصول جبهة باردة أو كتلة هوائية باردة في طبقات الجو العليا، وموقع التقاء الكتل الهوائية.

ويحذر العلماء من أن استمرار الاحترار العالمي وارتفاع حرارة البحار والمحيطات سيزيد من شدة بعض الظواهر المناخية المتطرفة ويرفع كمية الرطوبة المتاحة للعواصف، مما يعزز الحاجة إلى تحسين أنظمة الإنذار المبكر والتأهب لمخاطر الفيضانات في المناطق الأكثر عرضة لها.

شارك الخبر: