أشغال تزفيت مكثفة بالدار البيضاء قبل الانتخابات تثير جدلاً وتضع المنتخبين تحت رقابة الداخلية


هذا الخبر بعنوان "قبل الانتخابات.. أشغال تزفيت واسعة بالدار البيضاء تضع المنتخبين تحت مجهر الداخلية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد شوارع رئيسية وأزقة في الدار البيضاء وضواحيها حالياً أعمال صيانة وتزفيت واسعة للطرقات، مما أثار جدلاً محلياً مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية. وتدور تساؤلات حول مدى التزام هذه الأعمال بالبرمجة العادية للمشاريع، وما إذا كانت تُستخدم كأداة للترويج الانتخابي المبكر.
وفقاً لمصادر مطلعة لجريدة العمق المغربي، فإن رؤساء مقاطعات وجماعات ترابية في العاصمة الاقتصادية قد كثفوا مؤخراً من عمليات إصلاح وتزفيت الطرقات والأزقة ضمن نطاق نفوذهم. وقد ربط متابعون للشأن المحلي هذه التحركات بحسابات انتخابية، خاصة في المناطق التي تشهد تنافساً قوياً بين مرشحين محتملين.
وتسعى بعض الجهات إلى تقديم هذه الأعمال كإنجازات إدارية، مما يثير إشكالية الفصل بين الخدمة العمومية التي تستجيب لحاجيات السكان وفق برامج محددة، واستغلال المشاريع والمرافق العامة في سياق التنافس السياسي والانتخابي. ويفتح تحويل الصفقات العمومية لصيانة الطرقات إلى واجهة للدعاية الانتخابية نقاشاً حول حدود استخدام المال العام قبل الاستحقاقات، خاصة إذا ارتبطت هذه الأشغال بحضور منتخبين أو مرشحين.
وقد رفعت المصالح المختصة في عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء سطات تقارير دورية إلى وزارة الداخلية بشأن ملاحظات مرتبطة ببرمجة وتنفيذ أشغال تزفيت الطرقات، لا سيما في الحالات التي شهدت إصلاحات متقاربة زمنياً. ويكشف تكرار عمليات الصيانة في مواقع نفسها خلال الولاية الحالية عن علامات استفهام حول فعالية التدخلات وجودة الأشغال، بالإضافة إلى تكلفة إعادة الإصلاح المتكرر، وما إذا كانت تستند إلى تشخيص تقني دقيق أم مجرد استجابة لضغوط.
وتبرز عمالات بنمسيك، سباتة، الفداء، مرس السلطان، سيدي مومن، والبرنوصي، ضمن المناطق التي تشهد نقاشاً متزايداً حول تدبير ملف الطرقات، خاصة في مقاطعة سباتة حيث أثار تأخر بعض أعمال الصيانة وانتقادات داخل مجلس المقاطعة. ويعتبر التفاوت في وتيرة إنجاز الأشغال بين المناطق، خاصة عندما تتزامن مع اقتراب الانتخابات، أمراً يثير التساؤلات حول تحديد الأولويات وفق معايير تقنية وحاجيات السكان بدلاً من الاعتبارات الانتخابية.
من جهة أخرى، تؤكد مصادر مطلعة أن أشغال صيانة الطرقات تقع ضمن اختصاص الجماعات والمقاطعات، وأن وجودها قبل الانتخابات لا يعني بالضرورة طابعها الانتخابي. إلا أن الإشكال يكمن عندما تتحول المشاريع العمومية إلى وسيلة لإبراز أشخاص أو منتخبين بعينهم، أو تُقدم كمنجزات شخصية.
وفي هذا السياق، وجه عمال العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء سطات تعليمات للمصالح المختصة بمواكبة عمليات تزفيت الطرقات وتتبع مراحل إنجازها، مع التشديد على احترام المساطر والبرامج المعتمدة وتفادي ظهور المنتخبين، خاصة المرشحين المحتملين، في المشاهد المرتبطة بتقديم هذه الخدمات. تأتي هذه التعليمات في إطار الحرص على عدم تحويل أوراش الصيانة إلى منصات للدعاية الحزبية أو الشخصية، في ظل حركية سياسية متزايدة استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
ومن المتوقع أن يتحول ملف تزفيت الطرقات إلى أحد أبرز الملفات الخاضعة للمراقبة في الأسابيع المقبلة، نظراً لارتباطه المباشر بالإنفاق العمومي وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وحساسية توقيت إنجاز الأشغال قبيل الانتخابات. كما يطرح تكرار الإصلاحات في بعض المقاطع الطرقية تساؤلات حول فعالية المراقبة التقنية للصفقات العمومية ومدى احترام الشركات للمعايير المحددة، حيث أن ضعف جودة التزفيت أو غياب المراقبة قد يؤدي إلى استنزاف موارد مالية إضافية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة