المغرب
ثقافة

إصدار جزء ثانٍ من "الدليل الجذاذي للمخطوطات والوثائق الأمازيغية" لتوثيق تراث سوس

هسبريس14 غشت 2026 في 07:480 مشاهدة
إصدار جزء ثانٍ من "الدليل الجذاذي للمخطوطات والوثائق الأمازيغية" لتوثيق تراث سوس

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دليل جديد يوثق المخطوطات الأمازيغية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواصل المؤرخ المغربي عمر أفا جهوده المستمرة لإحصاء وتصنيف قرون من المخطوطات والوثائق الأمازيغية المكتوبة بالحرف العربي في منطقة سوس، وذلك عبر إصدار جزء ثانٍ من مشروعه العلمي البارز.

ويحمل المشروع عنوان “الدليل الجذاذي للمخطوطات والوثائق الأمازيغية: المصادر المكتوبة بالحرف العربي في منطقة سوس”، وهو مبادرة تهدف إلى حفظ ذاكرة العلوم والآداب والكتابة بالمغرب. وقد صدر الجزء الأول منه قبل أزيد من عشر سنوات، ليأتي الإصدار الجديد مكملاً له، فيما يعكف المؤرخ حالياً على العمل على جزء ثالث.

وتغطي هذه الدلائل معارف متنوعة تمتد من الفلك والطب إلى اللغة والآداب والفقه، فضلاً عن التاريخ والتصوف والثقافات الشعبية. ويؤكد عمر أفا أن الإقبال الواسع الذي شهده الجزء الأول من طرف الباحثين والطلبة وعموم القراء، إلى جانب الرصيد المتجمع لديه من المخطوطات والوثائق والتقاييد الأمازيغية، كان حافزاً رئيسياً لإنجاز هذا الجزء الثاني واستمرار البحث دون توقف.

ويشدد المؤرخ على أهمية جمع وتصنيف هذه المخطوطات السوسية المكتوبة بالحرف العربي انطلاقاً من إلحاح ضرورة إنقاذ الموروث الأمازيغي الثمين، وفهرسته ودراسته للكشف عن ذاكرته الثقافية والتاريخية والحضارية التي تربط حاضر الأجيال بمستقبل واعد.

ورغم حجم المادة الموثقة التي تضم مئات الصفحات، ينبه الباحث إلى أن رصيد الوثائق والمخطوطات في منطقة سوس لا يزال غنياً بالجديد والكثير الذي لم يُكشف عنه بعد، مشيراً إلى وجود رصيد هائل في الخزائن العامة والخاصة لم تُنشر جل محتوياتها حتى الآن.

ويشمل هذا المشروع التراث الأمازيغي المخطوط في منطقة سوس والأطلس الصغير والصحراء عبر القرون، مع تطلع صاحبه ليكون فاتحة لإنجاز أرصدة شاملة تصنف التراث الأمازيغي على امتداد جغرافية واسعة تشمل المغرب بمختلف جهاته وباقي بلدان المغارب، إضافة إلى واحة سيوة بمصر.

وفي ختام رؤيته العلمية، يوضح المؤرخ المغربي أن الحاجة ملحة لإنقاذ هذا الموروث وتفعيله في تجديد الكتابة التاريخية، استعادة للذاكرة، وترسيخا للهوية، وتعزيزا لروح المواطنة.

شارك الخبر: