المغرب
ثقافة

السياسة الفنية في عهد الملك محمد السادس: رؤية استراتيجية لدعم الإبداع والثقافة

العمق المغربي25 غشت 2026 في 10:050 مشاهدة
السياسة الفنية في عهد الملك محمد السادس: رؤية استراتيجية لدعم الإبداع والثقافة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السياسة الفنية في عهد الملك محمد السادس" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

غالبًا ما يركز المحللون والمتتبعون لشؤون المملكة على جوانب سياسة الملك محمد السادس الدينية، العسكرية، الدبلوماسية، الأمنية، الاقتصادية أو الاجتماعية، بينما يتم إغفال سياسته في المجال الفني التي ارتكزت على الدعم وإنجاز البنيات التحتية الفنية.

فقد تجسدت هذه الميول الفنية في عدة مجالات رئيسية مثل الفنون التشكيلية، حيث عُرف عن الملك محمد السادس، منذ أن كان وليًا للعهد، حبه للرسم والفنون البصرية، ودعمه ورعايته للفنانين التشكيليين المغاربة، وإنشاء المتاحف الفنية، فضلاً عن اهتمامه باقتناء الأعمال الفنية. كما أبدى شغفًا خاصًا بالفن السابع من خلال تأسيس المهرجان الدولي للفيلم بمراكش عام 2001، ومتابعة أنواع موسيقية متعددة ودعم فعاليات كبرى مثل مهرجان موازين إيقاعات العالم ومهرجان الموسيقى الروحية بفاس، بالإضافة إلى تشجيع الحركة المسرحية.

حظي قطاع الفن التشكيلي بدعم ملكي استشرافي ومباشر انعكس على تطوير البنية التحتية للمتاحف والشرعنة القانونية للمشاريع الثقافية. ومن أبرز هذه الإنجازات تدشين متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط عام 2014، وتأسيس المؤسسة الوطنية للمتاحف (FNM) عام 2011 بتوجيهات ملكية لإعادة هيكلة وإدارة المتاحف الوطنية برئاسة المهدي قطبي. كما شمل الدعم رعاية موسم أصيلة الثقافي الدولي، وتنظيم الجائزة الوطنية للفنانين التشكيليين الشباب، وملتقى الوحدة الدولي للفنون التشكيلية.

وفي مجال السينما والفن السابع، شكلت الرسالة الملكية الموجهة للمشاركين في المناظرة الوطنية للسينما عام 2012 نقطة تحول مفصلية نحو تحويل السينما إلى صناعة قائمة بذاتها. وقد شمل هذا الدعم إرساء بنيات تحتية ضخمة مثل المدينة الدولية للسينما بورزازات، ورقمنة القاعات السينمائية، ومأسسة الدعم العمومي عبر المركز السينمائي المغربي، ورعاية المهرجانات الكبرى كالمهرجان الدولي للفيلم بمراكش الذي ترأسه مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش برئاسة الأمير مولاي رشيد، إلى جانب المهرجانات الجهوية المختلفة.

أما في القطاع الموسيقي والغنائي، فقد أقيمت مهرجانات كبرى وفق رؤية ملكية تجسدت في مهرجان موازين الذي تنظمه جمعية مغرب الثقافات، ومهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، ومهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة، فضلاً عن مهرجان الطرب الأندلسي والمهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش.

وفيما يخص الحركة المسرحية، فقد شمل الدعم تشييد الجيل الجديد من المسارح الكبرى مثل المسرح الملكي بالرباط الذي جرى تدشينه في أبريل 2026 والمسرح الكبير للدار البيضاء (كازا آرتس)، وتحديث المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، إضافة إلى الرعاية السامية للمهرجانات والتكريمات والالتفاتات الإنسانية مثل تخصيص معاشات استثنائية لمجموعة ناس الغيوان والتكفل بالرعاية الصحية للرواد.

شارك الخبر: