المغرب
ثقافة

عمر أيت سعيد يحذر من تهميش الهوية الأمازيغية في المدارس ويدعو للاستثمار في الإنسان

العمق المغربي27 غشت 2026 في 12:040 مشاهدة
عمر أيت سعيد يحذر من تهميش الهوية الأمازيغية في المدارس ويدعو للاستثمار في الإنسان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أيت سعيد: مدارسنا تخرج أطفالا غرباء عن ثقافتهم الأمازيغية.. و”تنمية الحجر” تهمّش بناء الإنسان" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذر الفنان والباحث في اللغة والثقافة الأمازيغية، عمر أيت سعيد، من استمرار ضعف الإنتاج الموجه للأطفال باللغة الأمازيغية، معتبرا أن الطفولة لا تزال الحلقة الأضعف في السياسات الثقافية والتعليمية، في ظل محدودية الدعم المؤسساتي وغياب مشاريع كبرى قادرة على بناء مكتبة وفن أمازيغيين موجهين للناشئة.

وأوضح أيت سعيد، خلال مروره ببرنامج «إيمي ن إغرم»، أن هناك مجهودات مهمة يبذلها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في مجال أدب الطفل، لكنها تظل غير كافية أمام حجم الخصاص، مشيرا إلى تجارب محدودة، من بينها تجربة «رابطة تيرا» بسوس وجمعية «أنازور» بقلعة امكونة التي أصدرت نحو 32 عنوانا في سياق مهرجان الورود، وجمعية “أد نورو” ببومالن دادس 77 عنوانا.

وانتقد المتحدث اقتصار عدد من المبادرات على جهود شخصية يقوم بها أساتذة ومهتمون باللغة والثقافة الأمازيغية، متسائلا عن مصير هذه الإصدارات ما دامت لا تجد طريقها إلى المقررات الدراسية. وقال إن الفراغ كبير جدا في مجال أدب الطفل، مؤكدا أن بناء مستقبل أي مجتمع يبدأ من الطفل، وهو ما يتطلب الاستثمار في الكتاب والفن والمحتوى الثقافي الموجه للناشئة.

كما انتقد غياب قنوات ومؤسسات متخصصة في إنتاج محتوى ثقافي وفني للأطفال، معتبرا أن التلفزة الأمازيغية نفسها لا توفر ما يكفي من البرامج الخاصة بهذه الفئة، ودعا إلى إعادة الاعتبار للتراث المحلي في تربية الأطفال، مستشهدا بالألعاب التقليدية الأمازيغية.

وفي سياق حديثه عن البحث الأكاديمي، كشف أيت سعيد أنه يشتغل على موضوع «الأغنية الأمازيغية ودورها في التربية»، ضمن بحث في ديداكتيك اللغة الأمازيغية، بهدف دراسة كيفية توظيف الفن والأغنية في العملية التعليمية، منبه في السياق ذاته إلى غياب الأمازيغية في التعليم الأولي الذي يعتبر اللبنة الأساسية لتكوين الشخصية.

وبخصوص الذكاء الاصطناعي، اعتبر الفنان والباحث الأمازيغي أن هذه التكنولوجيا تمثل ثورة علمية كبرى، داعيا إلى التعامل معها بواقعية وتوظيفها بشكل عقلاني لخدمة الأمازيغية، كاشفا أنه يستخدم هذه التقنيات في إعداد أناشيد للأطفال.

وفي الجانب السياسي، انتقد أيت سعيد تركيز البرامج الانتخابية على ما سماه «تنمية الحجر» من بنيات صلبة، مقابل تهميش «تنمية الإنسان» والمشاريع الثقافية والفنية، مؤكدا أن التنمية الحقيقية ينبغي أن تمتد إلى بناء الإنسان والارتقاء بذوقه وروحه.

شارك الخبر: