قراءة نقدية في تحولات خطبة الجمعة: هل تحول الخطيب إلى متكسب تحت الطلب؟


هذا الخبر بعنوان "خطيب جمعة أم شحّاذ متكسّب تحت الطلب؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتناول هذا المقال التحولات الفكرية والوظيفية التي طرأت على خطبة الجمعة، متسائلاً عما إذا كان ملقيها قد تحول من خطيب مدافع عن الحق إلى متكسب وشحاذ تحت الطلب. يستحضر الكاتب طروحات الناقد السعودي عبد الله الغذامي في كتابه "النقد الثقافي: قراءة في الأنساق الثقافية العربية"، موضحاً كيف يتم توظيف الخطابات الجمالية والثقافية لتمرير عيوب نسقية تخدم السلطة وتهمش الحاسة النقدية للمتلقي، مشابهة لما حدث قديماً مع شعراء المدح.
يشير المقال إلى أن خطبة الجمعة، التي كانت تاريخياً منبراً حراً للتفاعل مع قضايا المجتمع وفق تعاليم الدين الإسلامي، تعرضت لتدخلات مؤسساتية جعلت منها أداة لترسيخ الهيمنة وتسويغ القرارات السياسية، مثل موضوع "حق الوطن" الذي طالعنا مؤخراً. ويربط الكاتب هذا التراجع بظاهرة الهجرة الجماعية للشباب نحو مدينة سبتة نتيجة انسداد الأفق وغلاء المعيشة، معتبرعبارة "أمن الوطن" في الخطبة حقاً أريد به باطل لإسكات حرية التعبير.
يخلص المقال إلى أن الخطيب، متأثراً بالبيئة المؤسساتية والسياسية، بات يمارس دوراً يشبه آلة التسجيل لتزيين القبيح والدفاع عن المهيمن، مما فرغ الخطبة من محتواها الروحي والفكري وأفقدها بريقها، ليصبح الخطيب في النهاية نتاجاً ثقافياً متداخلاً بين الجماهيري والمؤسساتي.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة