غضب في سبتة: آلاف المتظاهرين يرفضون تحويل المرافق العمومية لإيواء المهاجرين


هذا الخبر بعنوان "آلاف المحتجين في شوارع سبتة المحتلة يرفضون تحويل المرافق العمومية إلى مراكز لإيواء المهاجرين" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة سبتة المحتلة مساء الأربعاء 26 غشت 2026، خروج أكثر من ألفي شخص في مسيرة احتجاجية حاشدة، مطالبين باستقالة ممثل الحكومة الإسبانية في المدينة، ميغيل أنخيل بيريز تريانو، ورئيس الحكومة بيدرو سانشيز. جاء هذا الاحتجاج تعبيراً عن رفضهم لطريقة تدبير مدريد لتداعيات موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة مؤخراً.
انطلقت المسيرة، التي شهدت تزايداً في أعداد المشاركين، حوالي الساعة السادسة مساءً من حي أودونيل، بالقرب من المستشفى العسكري، متجهة نحو مقر ممثلية الحكومة الإسبانية. وقد تميزت المسيرة بحضور أمني مكثف، وفقاً لما نقلته صحيفة الفارو دي سوتا الإسبانية. رفع المحتجون أعلام إسبانيا وأعلاماً مرتبطة بمدينة سبتة، ورددوا شعارات غاضبة ضد الحكومة المركزية، متهمين إياها بالتقصير في اتخاذ إجراءات فعالة لاحتواء أزمة الهجرة التي تضع ضغطاً متزايداً على المرافق العمومية للمدينة.
لم يقتصر غضب المتظاهرين على المطالبة بإقالة المسؤولين، بل امتد ليشمل قرار السلطات الإسبانية بالاستعانة بالمستشفى العسكري ومرافق رياضية ومنشآت عمومية أخرى لإيواء المهاجرين. يأتي هذا القرار في إطار التدابير الاستثنائية المتخذة للتعامل مع الأعداد الكبيرة من المهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة خلال محاولات العبور الجماعي الأخيرة.
يطالب المحتجون بإعادة توزيع المهاجرين الموجودين في سبتة على مناطق أخرى داخل إسبانيا، معتبرين أن المدينة لم تعد قادرة على تحمل العبء الناتج عن استمرار تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين وتخصيص مرافقها العمومية لاستقبالهم.
تزامنت المسيرة مع اجتماع أمني عُقد داخل مقر ممثلية الحكومة الإسبانية، بحضور وزير السياسة الترابية أنخيل فيكتور توريس، ووزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة إلما سايز، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين ومحليين معنيين بإدارة الوضع في المدينة. ومع وصول المحتجين إلى محيط مقر الممثلية، عززت الشرطة الإسبانية انتشارها أمام المبنى ومداخله لمنع المتظاهرين من الاقتراب، بينما استمر المحتجون في ترديد شعارات تطالب مدريد بالتدخل العاجل وإيجاد حلول للأزمة.
وكانت الحكومة المركزية قد أوضحت أن استخدام المراكز الرياضية والتجهيزات العمومية لإيواء المهاجرين سيكون استثنائياً وبعد التنسيق مع الجهات المعنية. إلا أن هذه التطمينات لم تنجح في إنهاء حالة الاحتقان، حيث تحولت أزمة الهجرة في سبتة إلى ملف سياسي وأمني يضع الحكومة المركزية تحت ضغوط متزايدة من سكان المدينة والسلطات المحلية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة