المغرب
سياسة

رحيل عبد العزيز بناني: وداعاً لقامة حقوقية ومدرسة في النضال

هسبريس15 أكتوبر 2026 في 21:560 مشاهدة
رحيل عبد العزيز بناني: وداعاً لقامة حقوقية ومدرسة في النضال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عبد العزيز بناني.. رحيل "مدرسة حقوقية"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نعى مدافعون عن حقوق الإنسان، وسياسيون، ومنظمات رسمية ومدنية، قامة حقوقية مغربية كبيرة، هو عبد العزيز بناني، عضو هيئة الإنصاف والمصالحة ومؤسس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان. جاء رحيله بعد مسيرة حافلة في المحاماة والعمل السياسي، تخللتها فترة اعتقال خلال ما عُرف بـ”سنوات الرصاص”.

على الصعيد السياسي، كان الراحل مناضلاً في شبابه، حيث شغل قيادة في “الاتحاد الوطني لطلبة المغرب”، قبل أن ينتقل للعمل في صفوف “الاتحاد الوطني للقوات الشعبية”، ثم “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”، الذي استقال منه لاحقاً.

بصفته معتقلاً سياسياً سابقاً، كان بناني من أبرز المحامين الذين تطوعوا للدفاع عن قضايا حرية الرأي والتعبير والتنظيم في المغرب، وحرية الصحافة. دافع عن شخصيات ذات انتماءات مختلفة منذ أحداث 23 مارس 1965، بما في ذلك أسماء يسارية مثل عمر بنجلون وأعضاء “التحرر والاشتراكية”، وأسماء إسلامية كعبد السلام ياسين خلال فترة إقامته الجبرية.

ارتبط اسم بناني بالبحث عن “الحقيقة الكاملة” في ملف اختطاف النقابي الحسين المانوزي، الذي أشرف عليه ضمن أعمال “هيئة الإنصاف والمصالحة”. كما برز دوره في ملف عدم نشر الهيئة لخلاصات تقريرها حول اغتيال عمر بنجلون، حيث أشار إلى “قرائن قوية” قد تورط جهات رسمية في مقتل القيادي اليساري.

وقد نعى المجلس الوطني لحقوق الإنسان “الأستاذ عبد العزيز بناني”، مشيداً بمسيرته كمحامٍ منذ مارس 1965، وعضو مؤسس ورئيس سابق للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، وعضو في تحالفات الدفاع عن سجناء الرأي، ونائب رئيس الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الإنسان.

يُذكر أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان سبق ونشر كتاباً جماعياً حول تجربة الفقيد الحقوقية بعنوان “عبد العزيز بناني: المدرسة”. كما نعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان رئيسها الأسبق، مؤكدةً أنه كان “أحد أبرز الوجوه الحقوقية المغربية والعربية والدولية التي أسهمت في ترسيخ قيم حقوق الإنسان والدفاع عنها”.

وأشارت المنظمة إلى مساهمة بناني في “بناء مدرسة حقوقية مغربية متميزة”، من خلال تأسيس وترؤس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، وترؤسه للشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان، وأدواره في المنظمة العربية لحقوق الإنسان والمعهد العربي لحقوق الإنسان.

فيما يتعلق بتجربة هيئة الإنصاف والمصالحة، أكدت المنظمة الحقوقية أن للفقيد إسهاماً بارزاً في “طي صفحة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان” التي عرفها المغرب، مستنداً إلى تجربته الشخصية ومعاناته خلال “سنوات الجمر والرصاص”.

من جهته، نعى عضو “هيئة الإنصاف والمصالحة” صلاح الوديع “قامة حقوقية كبيرة وشعلة الكفاح الحقوقي”، واصفاً بناني بأنه “أحد بناة النضال الحقوقي المغربي”. كما نعت الأكاديمية والسياسية لطيفة البوحسيني “قامة حقوقية بصمت تاريخ النضال الحقوقي المغربي”، مشيرةً إلى حيويته وقدراته الميدانية وخبرته في التمييز بين السياسي والحقوقي.

أما الفاعل السياسي والحقوقي محمد الوافي، فقد نعى “أحد رجالات الحركة التقدمية المغربية الذين ربطوا المبادئ بالممارسة”، مذكراً بانخراط الفقيد في معركة التصدي لمحاولة مصادرة المقر المركزي للاتحاد الوطني لطلبة المغرب.

شارك الخبر: