كارثة الهيمالايا: حصيلة ضحايا الفيضانات تقترب من 400، وجهود البحث عن 1400 مفقود مستمرة بين نيبال والتبت


هذا الخبر بعنوان "كارثة فيضانات الهيمالايا.. حصيلة القتلى تلامس 400 والبحث متواصل عن 1400 مفقود بين نيبال والتبت" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل فرق الإنقاذ في نيبال والصين جهودها الحثيثة للبحث عن أكثر من 1400 شخص لا يزالون في عداد المفقودين، وذلك عقب فيضانات مفاجئة وانهيارات طينية وصخرية مدمرة ضربت مناطق حدودية بين البلدين. وقد أسفرت هذه الكارثة عن مقتل ما لا يقل عن 390 شخصًا، مع توقعات بارتفاع هذا العدد مع استمرار عمليات انتشال الضحايا.
اجتاحت سيول هائلة محملة بالوحل والصخور مساحات واسعة من نيبال ومنطقة التبت الصينية، بعد أن تسبب انهيار جليدي وصخري في جبال الهيمالايا في تدفق كميات ضخمة من المياه والحطام نحو الأودية والمناطق السكنية.
في نيبال، استعانت السلطات بالمروحيات لتنفيذ عمليات البحث عن ناجين وإجلاء السكان العالقين، بالإضافة إلى إسقاط المواد الغذائية والطبية. وقد تمكن الجيش من إنقاذ عشرات الأشخاص جواً، إلا أن الأضرار التي لحقت بالطرق والجسور زادت من تعقيد الوصول إلى المناطق المتضررة.
تكتسب هذه الكارثة بعداً دولياً، حيث يوجد مئات الأجانب بين المفقودين، وهم من أكثر من 30 دولة مختلفة، بما في ذلك سياح وحجاج كانوا في طريقهم إلى جبل كايلاش في التبت، الذي يعد أحد أبرز المواقع المقدسة لدى الهندوس. وتضم قائمة المفقودين مواطنين من الهند، والولايات المتحدة، وماليزيا، وأوكرانيا، وبريطانيا، وأستراليا، وكندا، ودول أخرى.
على الجانب الصيني، أعلنت السلطات في منطقة جيرونغ بالتبت عن فقدان 558 شخصًا، من بينهم 260 أجنبيًا. كما تم تأكيد مقتل ثلاثة أشخاص، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث وسط دمار واسع طال المباني والطرق والبنية التحتية.
أظهرت مشاهد جوية ومقاطع مصورة حجم الدمار الذي خلفته السيول، حيث غمرت المياه الموحلة المباني والمركبات، وجرفت الجسور والطرق، فيما دفنت مناطق سكنية تحت طبقات كثيفة من الطين والحطام.
تشير المعطيات الأولية إلى أن الكارثة نجمت عن انهيار كتلة جليدية وصخرية تسببت في تدفق هائل للمياه والحطام، بعد أن كان يُعتقد في البداية أن زلزالاً هو السبب. وقد أوضح المسح الجيولوجي الأميركي أن الطاقة الزلزالية المسجلة ارتبطت بانهيار جليدي وتدفق للحطام، وليس بزلزال تقليدي.
تعيد هذه الكارثة إلى الواجهة المخاطر المتزايدة التي تواجهها منطقة الهيمالايا، في ظل تسارع ذوبان الأنهار الجليدية وتزايد هشاشة الأنظمة الجليدية. وتأتي هذه الأحداث وسط تحذيرات من أن تغير المناخ قد يفاقم وتيرة وشدة الكوارث الطبيعية في المنطقة.
عاجل
سياسة
عاجل
عاجل