رحلة في نقد البرج العاجي: لماذا اخترت قلم البسطاء على بهوان المثقفين؟


هذا الخبر بعنوان "لقد فاتني أن أكون مثقفا “جدا”.." نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعرض الكاتب سعيد حجي رؤيته النقدية لمفهوم الثقافة الاجتماعية، متسائلاً عن هالة "المثقف جداً" التي يبنيها البعض حول أنفسهم باستخدام المظهر المصطنع والمصطلحات الفلسفية المعقدة مثل الفينومينولوجيا والأنطولوجيا والهرمنيوطيقا، بقصد إبهار القارئ وصنع سلطة رمزية ناعمة.
يوضح الكاتب أنه اختار طريقاً مختلفاً، وهو قلم البؤساء والدراويش الذين يعشقون الظل ويجلسون في المقاهي الشعبية للاستماع إلى حياة الناس اليومية وهمومهم العادية كالخبز والحب والخيبة والعمل والهجرة. فهو يفضل أن تكون اللغة جسراً بسيطاً يفهمه الجميع من التلميذ إلى الأستاذ الجامعي، دون الحاجة إلى برج عاجي أو شهادات أكاديمية تعزل الكاتب عن واقعه.
ويؤكد سعيد حجي أن الفلسفة الحقيقية تكمن في تفاصيل الحياة اليومية للبسطاء وفي وجه عامل أنهكه النهار أو شيخ يستعيد ذكرياته، مفضلاً التردد والسؤال والخطأ على تقمص شخصية التمثال الخالد. وفي الختام، يقر الكاتب بأنه فاته أن يكون مثقفاً يملك هالة لامعة، لكنه لم يفتهن أن يكون إنساناً حقيقياً يكتب من عمق الشارع والبؤس.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة