تنويه
هذا الخبر بعنوان "التوجيه كفعل وجودي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتجاوز التوجيه المدرسي والمهني والجامعي في صورته العميقة حدود التدبير التقني للاختيارات والمسالك، ليصبح فعلاً وجودياً ومصيرياً يسهم في بناء الإنسان. فمن خلال اختيار المسار الدراسي أو المهني، لا يقتصر المتعلم على تحديد مؤسسة أو تخصص معين، بل يفتح أمام ذاته آفاقاً وجودية واسعة ويصيغ جزءاً من هويته وعلاقته بالمستقبل.
ولا يحدث هذا الاختيار في فراغ، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالسياق الواقعي والاجتماعي والثقافي للمتعلم، مما يفرض الانتقال من حرية الاختيار المطلقة إلى فهم شروط الواقع وبناء البدائل وتحمل المسؤولية. وهنا يتكامل الجانب الوجودي مع المقاربة الواقعية، ليصبح التوجيه جسراً يربط بين الحلم والإمكان، وبين الطموح والواقع المعيش.
وفي هذا السياق، يبرز مفهوم المشروع الشخصي للمتعلم باعتباره مساراً مستداماً لا يختزل في اختيار مهنة أو شعبة، بل يتضمن تصورا شاملاً للذات والمجتمع. ومن خلال البيداغوجيا السياقية والمنظومة القيمية للمدرسة، يساعد التوجيه المتعلم على اكتساب القدرة على الاختيار وتحديد موقعه الفاعل في المجتمع، مما يجعله عنصراً جوهرياً من أركان التربية وبناء الشخصية المتكاملة.
أخبار ذات صلة
ثقافةمدينة طنجة تستعد لاحتضان الدورة الرابعة عشرة للمعرض الجهوي للكتاب والنشر تحت شعار مرفأ الخيال
ثقافةاستعراض تاريخ قصبة البطاطحة العسكرية بفاس
ثقافةالمخرج الشرقي عامر يؤكد أن رئاسته للجنة تحكيم مهرجان أبيدجان تعزز الشراكة السينمائية الإفريقية
ثقافة
