المغرب أولاً: دعوة للتعاون ودعم الحكومة المقبلة لتحقيق النجاح


هذا الخبر بعنوان "إذا كان المغرب أولاً… فلنساعد الحكومة المقبلة على النجاح" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم: نور الدين البركاني
30 أغسطس 2026
مهما كان اسم رئيس الحكومة القادم، والحزب أو التحالف الذي سيقود البلاد خلال السنوات الخمس المقبلة، فإن مصلحة المغرب العليا تقتضي التعامل مع المرحلة القادمة بمنطق التعاون والنصح البناء، وليس بمنطق التشكيك المستمر ووضع العراقيل. فالانتخابات تنتهي بإعلان النتائج، لكن مسؤولية بناء الوطن لا تتوقف بانتهاء العملية الانتخابية.
من الطبيعي أن تتباين الأحزاب والفاعلون السياسيون في برامجهم وتصوراتهم، وأن تتشكل أغلبية تدير الحكومة ومعارضة تراقب وتحاسب وتقترح البدائل. إلا أن الاختلاف السياسي يختلف عن تحويل كل مبادرة إلى فرصة للهدم والتقليل من شأنها. فالمغرب، خلال السنوات الخمس القادمة، سيواجه تحديات جسيمة، داخلية وخارجية، وسيحتاج إلى الاستقرار السياسي، والثقة المؤسساتية، ووضوح الرؤية، والقدرة على اتخاذ القرارات وتنفيذ الإصلاحات.
لذلك، فإن المطلوب ليس حكومة تحظى بتصفيق الجميع، فهذا غير ممكن في ظل الديمقراطية، بل حكومة تُحاسب بجدية، وتُنصح بموضوعية، وتُنتقد عند الخطأ، وتُساند عند الصواب. المعارضة الحقيقية لا تتمثل في تمني فشل الحكومة لإثبات صحة مواقفها السابقة، بل في المساعدة على منع الأخطاء، واقتراح البدائل، وجعل الرقابة وسيلة لتحسين الأداء لا لتعطيل المؤسسات.
كما أن دعم الحكومة لا يعني منحها شيكاً على بياض، أو غض الطرف عن الاختلالات. فالنصيحة الصادقة والنقد المسؤول هما جزء لا يتجزأ من حماية التجربة الحكومية نفسها. فالحكومة التي لا تسمع إلا المديح تكون عرضة للأخطاء، والمعارضة التي لا ترى إلا الأخطاء قد تفقد مصداقيتها.
أما من يمتلك حججاً وأدلة على الفساد أو النهب أو أي اختلالات، فعليه تقديمها للجهات المختصة. وعلى الدولة أن تفتح أبواب المحاكم أمام كل من لديه معطيات جدية، ليتم عرضها على القضاء والفصل فيها وفقاً للقانون، بعيداً عن التشهير أو توجيه الاتهامات دون دليل.
لقد حان الوقت للانتقال من ثقافة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة