انطلاق حفريات أثرية مغربية ألمانية بتقنيات متطورة في الموقع الوسيطي ببليونش


هذا الخبر بعنوان "بتعاون مغربي ألماني.. انطلاق حفريات أثرية بتقنيات متطورة في الموقع الوسيطي ببليونش" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد بعثة علمية مغربية ألمانية لإطلاق حملة جديدة من الحفريات الأثرية بالموقع الوسيطي لبليونش، الواقع على الساحل المتوسطي شمال المغرب، خلال شهر شتنبر المقبل، وذلك في إطار برنامج بحثي يهدف إلى تعميق المعرفة بأحد أبرز المواقع التاريخية المرتبطة بمدينة سبتة والمجال المتوسطي خلال العصر الوسيط.
ويأتي هذا التحرك عقب بعثة أولية تم تنظيمها بالموقع ما بين 28 و31 يوليوز الماضي، نتيجة للتعاون القائم بين المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، التابع لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمعهد الألماني للآثار بمدريد، وبإشراف مشترك من الأستاذة أسماء القاسمي والأستاذ فيليكس أرنولد.
وأوضحت وزارة الشباب والثقافة والتواصل أن الأشغال التحضيرية قد أسفرت عن إنجاز رفوعات طبوغرافية باستخدام تقنيات متنوعة للتوثيق، بهدف إرساء الأرضية العلمية والميدانية للحفريات المرتقبة خلال شهر شتنبر 2026. من جهته، أكد المعهد الألماني للآثار وجود مشروع بحثي يحمل اسم “حدائق بليونش” ضمن أجندته العلمية، والذي يضم في فريقه فيليكس أرنولد، نائب مدير فرع المعهد بمدريد، والباحثة المغربية أسماء القاسمي.
وتشكل هذه الحملة الجديدة امتدادا لمسار عريق من البحث الأثري بالمنطقة، مستحضرة البرنامج العلمي الذي قادتْهُ عالمة الآثار المغربية جودية حصار بنسليمان منذ سبعينيات القرن الماضي، والذي ساهم في إبراز القيمة التاريخية والأثرية للموقع ومكوناته العمرانية.
ويتميز موقع بليونش بموقعه الاستراتيجي عند سفح جبل موسى، على الساحل المتوسطي للمغرب وعلى بعد حوالي ستة كيلومترات غرب مدينة سبتة، حيث يمتد على مساحة تقدر بنحو 175 هكتارا على شكل مدرجات. وتعود الإشارات التاريخية للموقع إلى القرن الثامن الميلادي عبر مينائه المعروف بـ“مرسى موسى”، الذي شكل محطة استراتيجية للحملات العسكرية نحو الأندلس، قبل أن يبلغ أوج ازدهاره في العصرين الموحدي والمريني ليتحول إلى مجال خلفي لتموين مدينة سبتة بفضل موارده المائية ومدرجاته الزراعية.
وستركز حفريات شتنبر القادم على التوثيق المنهجي للبقايا الأثرية الظاهرة، وفتح قطاعات جديدة للتنقيب لإعادة بناء صورة دقيقة عن تنظيم بليونش ووظائف فضاءاته، مع اعتماد مقاربة متعددة التخصصات وتقنيات حديثة في التحليل والتوثيق.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة