المغرب
ثقافة

طبق "لفراخ" بالريصاني.. موروث مطبخي عريق يختزن ذاكرة تافيلال

هسبريس2 شتنبر 2026 في 07:260 مشاهدة
طبق "لفراخ" بالريصاني.. موروث مطبخي عريق يختزن ذاكرة تافيلال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الريصاني إلى موائد تافيلال .. طبق "لفراخ" يشهد على ذاكرة المكان" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُقترح الإنسان في تافيلالت، إلى جانب معالمها العمرانية وواحاتها الممتدة، ذاكرة غذائية تختزن جانبا من خصوصية المجال المحلي وتنوعه الثقافي. وبين الأطباق التي ظلت حاضرة في هذه الذاكرة يبرز “لْفراخْ”، أو صغار الحمام، بوصفه موروثا مطبخيا ارتبط بمدينة الريصاني ومحيطها، وظل متوارثا داخل البيوت بعيدا عن الأضواء التي حظيت بها أطباق أخرى في السنوات الأخيرة.

وعاينت جريدة هسبريس الإلكترونية تحضير هذا الطبق، وما يرافق مراحله المختلفة من عناية ودقة، بدءا من تجهيز مكوناته وصولا إلى وضعه على المائدة، كما رصدت حرص الأسر الفيلالية على الحفاظ على تفاصيل إعداده وتقديمه في المناسبات التي تستدعي عناية خاصة بالطعام.

وقد أوضحت امرأة فيلالية متخصصة في إعداد طبق ‘لفراخ’ أنها تعلمت الطريقة عن والدتها قبل نحو ثلاثين سنة، مؤكدة أن الحشوة تُعد بكمية وفيرة من البيض، مع زيت الزيتون واللحم أو الكفتة، ثم تُضاف إليها التوابل وفق الطريقة المتعارف عليها داخل الأسر الفيلالية. وأشارت إلى أن أكثر مراحل الإعداد دقة تبدأ قبل الحشو، وتحديدا أثناء التخلص من الريش والزغب بدقة متناهية لضمان شروط النظافة وحسن الاستقبال.

من جانبه، أكد عبد الملك مغراوي، باحث في السيميائيات والأنساق الثقافية، أن الطبق يُعد من أشهر الأكلات الشعبية بتافيلالت إلى جانب المدفونة، وتحول إلى رمز مميز لمطبخ المنطقة. وأوضح أن له طقوسا وأجواء خاصة لا يمكن فصلها عن البيئة الواحية وفي فصل الشتاء بالنظر إلى خصائص مكوناته وتوابله التي تسهم في تدفئة الجسم.

بدوره، ركز محمد أمين جليلي، ابن مدينة الريصاني، على ذاكرة العائلة، مسجلا أن عملية التحضير تكشف عن قيمة المهارة اليدوية داخل المطبخ الفيلالي. وأوضح أن صعوبة توفير المادة الأساسية وضبط مقاديرها جعلت الطبق يحتفظ بطابعه المنزلي ومرتبطسا بالمناسبات الخاصة والبيوت.

شارك الخبر: