المغرب
منوعات

مخلفات الحرب في سوريا تحصد ضحية كل ست ساعات وسط تحديات إنسانية وميدانية جسيمة

هسبريس2 شتنبر 2026 في 09:540 مشاهدة
مخلفات الحرب في سوريا تحصد ضحية كل ست ساعات وسط تحديات إنسانية وميدانية جسيمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مخلفات حرب سوريا تخلف ضحية كل 6 ساعات" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في منزل متواضع بريف دمشق، تمرّر ملكة بربور يدها على رأس طفلها حيدر الذي تغطي وجهه ندوب تركها انفجار مخلّفات حرب أودى بشقيقه، في بلد تحصد فيه الذخائر غير المنفجرة ضحية كل ست ساعات، وتؤخر تعافيه بعد حرب استمرت 13 عاما.

روَت الأم المفجوعة كيف خرج أطفالها من المنزل قبل نحو ثمانية أشهر لجمع البلاستيك ومواد قابلة للاشتعال للتدفئة. وقالت لوكالة فرانس برس: “لم يعرفوا أن من بين ما جمعوه جسم من مخلفات الحرب”. وانفجر الجسم بعد ذلك في الدفأة. أسفر الحادث عن إصابة حيدر (10 سنوات) وشقيقه غيث (7 سنوات). أما شقيقهما أحمد (17 عاما)، فقد فارق الحياة إثر إصابته بشظية تسبّبت في نزيف حاد. وأضافت الوالدة، وهي مزارعة في الأربعين من عمرها: “حطّمتنا وفاته وكسرت قلوبنا”، وهي تحمل صورة له.

منذ إطاحة الحكم السابق في الثامن من دجنبر 2024، سجّلت آلية تنسيق خاصة بسوريا تضمّ منظمات دولية وغير حكومية تقودها دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام 1337 حادثة ناجمة عن ذخائر متفجرة، خلّفت 2375 قتيلا وجريحا؛ بينهم أكثر من 850 طفلا. ويُرجح أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى من ذلك.

منذ مقتل أحمد، تعيش ملكة وعائلتها حالة من الحزن. وأوردت: “لم يعد للحياة طعم، منذ فقدانه”، مضيفة: “أشعر بالخوف كلما خرج أحد أولادي من المنزل (..) كما لو أنّ قلبي يحترق”. وسجّلت سوريا، وفق تقرير أولي نشره مرصد الألغام والذخائر العنقودية في يونيو، أعلى عدد من الضحايا في العالم خلال العام الماضي بسبب انفجار الألغام الأرضية ومخلّفات الحرب، مع إصابة ومقتل 1600 شخص.

منذ مطلع العام الحالي، رصدت منظمة هالو تراست إصابة ومقتل قرابة 700 شخص جراء انفجار الألغام ومخلّفات الحرب، أسفر ثلثها عن وفيات. وشكّل الأطفال نحو ثلث الضحايا. وقال سايمون جاكسون، مدير برنامج المنظمة في سوريا، لفرانس برس، إن انفجار المخلفات يؤدي إلى “قرابة حالة وفاة أو إصابة واحدة كل ست ساعات” كمعدل وسطي.

وفي حي جوبر على أطراف دمشق، تعمل فرق المنظمة منذ أشهر وسط أبنية مهدمة وكتل من الركام. وأوضح حسين قزحلي، مسؤول العمليات في المنطقة الجنوبية في سوريا لدى المنظمة، أن الفرق لم تتمكن إلا من تطهير قرابة 200 ألف متر مربع من الطرق نظرا لكثرة الركام ونقص الموارد.

وفي بلدة قارة بريف دمشق، تنفذ وحدات الهندسة التابعة لوزارة الدفاع خطة تدريجية لتطهير الأراضي. وأكد مصدر عسكري أن العمل يصطدم بتحديات أبرزها غياب خرائط بعض حقول الألغام واتساع المساحات الملوثة. ومنذ سقوط الحكم السابق، قتل 47 عنصرا من الجيش وأصيب أكثر من 90 جراء الألغام ومخلفات الحرب.

شارك الخبر: