المغرب
منوعات

دراسة علمية تحذر من تهديدات الفيضانات الحضرية بسبب التوسع العمراني في تطوان

هسبريس3 شتنبر 2026 في 08:180 مشاهدة
دراسة علمية تحذر من تهديدات الفيضانات الحضرية بسبب التوسع العمراني في تطوان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دراسة تحذر من مخاطر الفيضانات بسبب التوسع العمراني لمدينة تطوان" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة علمية حديثة حول مخاطر الفيضانات الحضرية بمدينة تطوان أن التوسع العمراني المتسارع داخل المناطق المعرضة للفيضانات، إلى جانب إعاقة مسارات التصريف الطبيعية، أسهما في رفع مستوى هشاشة مدينة “الحمامة البيضاء” أمام التساقطات المطرية الغزيرة، خصوصا في المناطق المنخفضة المرتبطة بحوض وادي مرتيل.

وأوضحت الدراسة المعنونة بـ”تقييم مخاطر الفيضانات الحضرية لأغراض التخطيط العمراني باستخدام النمذجة الهيدروليكية ثنائية الأبعاد.. حالة مدينة تطوان بالمغرب” أن طبيعة المجال الجغرافي المحيط بتطوان، الذي يتميز بوجود منحدرات شديدة، تسهم في تسريع وتجميع مياه الجريان السطحي باتجاه سهل مرتيل؛ وهو ما قد يؤدي خلال فترات الأمطار القوية إلى تجاوز القدرة الاستيعابية لشبكات تصريف مياه الأمطار القائمة.

واعتمد الباحث صلاح الدين زهلي في تقييم مخاطر الفيضانات على نمذجة هيدروليكية ثنائية الأبعاد بواسطة برنامج HEC-RAS، مع الاستعانة بأداة ArcHydro لمعالجة معطيات التضاريس وشبكات التصريف، حيث اختبار سيناريوهين للفيضانات؛ الأول يرتبط بحدث تبلغ فترة عودته 50 سنة، والثاني بفيضان تصل فترة عودته إلى 100 سنة.

وأظهرت نتائج المحاكاة وجود تفاوت واضح في شدة الفيضانات بين مختلف المناطق، مع تسجيل بؤر حضرية اعتبرتها الدراسة ذات حساسية مرتفعة، حيث يمكن أن تقترب أعماق المياه فيها من مترين، مع إمكانية تجاوز سرعة جريان المياه مترين في الثانية في بعض المواقع، مما يعكس خطورة حركتها على الأشخاص والممتلكات والبنيات والتجهيزات.

وأشارت المعطيات إلى أن خطر الفيضانات يتأثر بعوامل متداخلة تتضمن التضاريس، والتوسع العمراني، وتغيير استعمالات الأراضي، وعرقلة قنوات ومسارات التصريف الطبيعية، ومحدودية البنية التحتية لتصريف مياه الأمطار، بينما أعدت الدراسة مجموعة من المؤشرات والخرائط مثل خرائط عمق المياه وسرعة الجريان ومؤشر الخطر لتحديد المناطق الأكثر عرضة للتأثر.

وأبرز الباحث أن هذه المعطيات تشكل أداة مساعدة في التخطيط الحضري عبر إدماج خرائط المخاطر لتوجيه المشاريع والبنيات الجديدة بعيداً عن المناطق الأكثر عرضة للغمر، وتحسين شبكات التصريف وتعزيز الاستعداد للأحداث المطرية القصوى.

وخلصت الدراسة إلى أن الحد من مخاطر الفيضانات بتطوان يقتضي مقاربة متكاملة تشمل توسيع شبكات التصريف، وضبط التوسع العمراني في المناطق الهشة، والحفاظ على مسارات التصريف الطبيعية، وتحسين البنيات الهيدروليكية، واعتماد الخرائط الرقمية لمناطق الخطر ضمن قرارات التخطيط والتهيئة الحضرية.

شارك الخبر: