المغرب
رياضة

بول برايتنر: مسيرة أسطورة كروية متمردة رفضت الخضوع للصمت

هسبريس3 شتنبر 2026 في 08:140 مشاهدة
بول برايتنر: مسيرة أسطورة كروية متمردة رفضت الخضوع للصمت

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بول برايتنر.. متمرد لم يتعلم الصمت" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ما يزال بول برايتنر مقتنعا بأن قصة واحدة ستطارده حتى اللحظة الأخيرة من حياته، وهي ركلة الجزاء التي سجلها في نهائي كأس العالم 1974 أمام هولندا. يمزح اللاعب الألماني السابق بأنه لن يفاجأ إذا ظهر شخص إلى جوار فراشه في آخر أيامه وطلب منه أن يحكي القصة مرة أخرى، وربما يعود استمرار السؤال إلى أن تلك اللحظة تختصر كثيرا من شخصية برايتنر نفسه.

كان المنتخب الألماني الغربي متأخرا بهدف أمام هولندا في الملعب الأولمبي بميونيخ عندما حصل بيرند هولتسنباين على ركلة جزاء، ولم يكن المدرب هيلموت شون قد حدد مسبقا من سيتولى تنفيذها. أخذ برايتنر، وكان في الثانية والعشرين، الكرة وتقدم إلى نقطة الجزاء، وعندما سأله فولفغانغ أوفيرات إن كان جادا في قراره، طلب منه الابتعاد، ثم سجل هدف التعادل الذي فتح الطريق أمام ألمانيا للفوز بكأس العالم للمرة الثانية.

ولد برايتنر قبل 75 عاما في كولبرمور ببافاريا العليا، وصنع لنفسه منذ بداياته صورة لاعب لا يشبه الآخرين، بشعره الكثيف وجواربه المنخفضة وطريقته المباشرة في الكلام. وظهرت شخصيته خارج الملعب أيضا عبر تصريحاته السياسية وصورته الشهيرة حاملا كتاب ماو تسي تونغ الأحمر، ليصف نفسه اليوم بأنه فرداني صاحب موقف.

يملك برايتنر سجلا حافلا بالإنجازات يضعه بين كبار لاعبي الكرة الألمانية، فقد توج ببطولة أوروبا سنة 1972 وكأس العالم سنة 1974، وأصبح واحدا من خمسة لاعبين فقط سجلوا أهدافا في نهائيين مختلفين لكأس العالم. ومع بايرن ميونيخ توج بالدوري الألماني خمس مرات، وفاز بالكأس مرتين وكأس أوروبا للأندية البطلة، كما اختير لاعب العام في ألمانيا سنة 1981، ولعب أيضا لريال مدريد وفاز معه بالدوري الإسباني مرتين.

ولم تتغير شخصيته بعد نهاية مسيرته الرياضية، إذ دخل عالم الصحافة ككاتب عمود واستمر في مهاجمة ما يراه خطأ داخل كرة القدم الألمانية. وعاش علاقات معقدة أبرزها صداقته مع أولي هونيس، كما يخصص اليوم وقتا للعمل التطوعي مع زوجته هيلده في بنك الطعام بميونيخ، ليجد بعد نهاية الملاعب معنى جديدا في خدمة المحتاجين.

شارك الخبر: