المغرب
ثقافة

فيلم "توت الأرض" المغربي يمثل المملكة في سباق الأوسكار 2027 بعد رحلة إنسانية مؤثرة

العمق المغربي15 أكتوبر 2026 في 07:500 مشاهدة
فيلم "توت الأرض" المغربي يمثل المملكة في سباق الأوسكار 2027 بعد رحلة إنسانية مؤثرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“صرخة عاملات الفراولة”.. “توت الأرض” يمثل المغرب في سباق أوسكار 2027" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اختارت اللجنة المكلفة بانتقاء الفيلم المغربي المرشح لتمثيل المملكة في سباق جوائز الأوسكار 2027، بالإجماع، فيلم "توت الأرض" للمخرجة ليلى المراكشي، لتمثيل المغرب عن فئة أفضل فيلم دولي. جاء هذا الاختيار خلال اجتماع عقد بمقر المركز السينمائي المغربي، استند إلى معايير متعددة شملت موضوع الفيلم ومضمونه، مستواه التقني والفني، وفرص توزيعه.

تنافس "توت الأرض" على تمثيل المغرب مع ثلاثة أفلام أخرى هي "رجل العلامات" لزهور الفاسي الفهري، و"الجرح" لسلوى الكوني، و"وارث الأسرار" لمحمد نضيف. يروي الفيلم قصة شابتين مغربيتين تسافران إلى جنوب إسبانيا للعمل في جني الفراولة بمنطقة هويلفا، أملاً في تحسين وضعيتهما الاجتماعية ومساعدة عائلتيهما.

لكن الرحلة تتحول إلى مواجهة مع واقع العمل الموسمي القاسي، حيث تصطدم الشابتان بظروف مهنية صعبة ومظاهر الاستغلال وسوء المعاملة في الضيعات الفلاحية التي تعتمد على العمالة الخارجية. يقترب الفيلم من قضية عاملات الفراولة المغربيات في إسبانيا، وهي قضية أثارت نقاشاً حقوقياً وإعلامياً واسعاً في السنوات الماضية بسبب اتهامات بالاستغلال والتحرش والانتهاكات المهنية والإنسانية.

لا يقتصر العمل على رصد الجانب الاجتماعي، بل يتعمق في التجربة اليومية للعاملات، بما فيها التعب والخوف والعزلة والانتظار، مقدماً حكاية إنسانية تتجاوز المعالجة المباشرة للموضوع. تتصاعد الأحداث عندما تتعرض العاملات لمضايقات وانتهاكات، مما يدفع الشخصيتين الرئيسيتين، بمساعدة محامٍ، إلى مواجهة أرباب العمل واللجوء إلى القضاء، في قرار يعرضهما لمخاطر مرتبطة بمصدر رزقهما ومستقبلهما.

يطرح الفيلم من خلال هذا المسار أسئلة حول العدالة والكرامة الإنسانية، وحدود الصمت في مواجهة الاستغلال، ويسلط الضوء على التضامن الذي ينشأ بين العاملات في مواجهة العزلة والخوف، خاصة في ظل حاجز اللغة وعدم الإلمام بالقوانين المحلية.

يشارك في بطولة "توت الأرض" نخبة من الممثلات المغربيات، منهن هاجر كريكع ونسرين الراضي وفاطمة عاطف وهند باريك. جرى تصوير العمل بين مدينة طنجة وعدد من المناطق الإسبانية، ويندرج ضمن إنتاج دولي مشترك ضم منتجين وموزعين من المغرب وفرنسا وبلجيكا وإسبانيا، بإشراف المنتج سعيد حميش.

وكان "توت الأرض" قد شارك في الدورة الأخيرة من مهرجان كان السينمائي، حيث شهد عرضه العالمي الأول ضمن قسم "نظرة ما"، أحد الأقسام الرسمية للتظاهرة السينمائية الدولية، مسجلاً حضوراً لافتاً للفيلم المغربي على الساحة العالمية. يأتي وصول الفيلم إلى "كان" بعد مسار طويل من التطوير والإنتاج، حيث قدم المشروع ضمن سوق الإنتاج المشترك لورشات الأطلس سنة 2021، واستفاد من دعم في مرحلة ما بعد الإنتاج في دورة 2025.

باختياره لتمثيل المغرب، ينتقل "توت الأرض" من مساره في المهرجانات السينمائية الدولية إلى محطة جديدة تتمثل في سباق الأوسكار، حيث سيخوض مرحلة الانتقاء الخاصة بفئة أفضل فيلم دولي عن دورة 2027.

شارك الخبر: