المغرب
ثقافة

مسرحية “ضباب” لمريم الزعيمي: اجتماع عائلي يحول جثة الأب إلى ساحة اتهامات كبرى

العمق المغربي4 شتنبر 2026 في 08:060 مشاهدة
مسرحية “ضباب” لمريم الزعيمي: اجتماع عائلي يحول جثة الأب إلى ساحة اتهامات كبرى

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“ضباب” مريم الزعيمي.. اجتماع عائلي يحول جثة الأب إلى ساحة اتهامات ومواجهة مع الذاكرة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعود الممثلة المغربية مريم الزعيمي إلى واجهة الإخراج المسرحي من خلال مسرحية “ضباب”، التي قدمت عرضها الأول بمسرح باحنيني في الرباط، في عمل يضع الذاكرة والحقيقة والانتقام وتعدد وجهات النظر في صلب أحداثه.

تدور أحداث المسرحية حول اجتماع عائلي يأتي عقب وفاة الأب، الذي عُثر عليه مشنوقا في ظروف غامضة، قبل أن يتحول اللقاء بين أفراد الأسرة إلى مساحة لتبادل الاتهامات وكشف ما عاشه كل واحد منهم مع القتيل، بما يجعل الشخصيات الأربع جميعها موضع شبهة.

تجمع “ضباب” أربعة أشخاص تربطهم علاقات عائلية، هم ابنة الأب الحامل وزوجها وشقيق الزوج، إلى جانب الأب الذي يشكل موته محور الأحداث. ومع تقدم مجريات المسرحية، تتعدد الروايات وتتباين وجهات النظر حول ما وقع، بينما تكشف كل شخصية جانبا من علاقتها بالقتيل وما ظل عالقا في ذاكرتها.

في تصريح لـ”العمق”، أوضحت مريم الزعيمي أن المسرحية تسائل الذاكرة والانتقام ووجهات النظر والحقيقة، وتطرح سؤالا حول ما إذا كانت الحقيقة مطلقة، أم أنها ترتبط بالطريقة التي يفهم بها كل شخص الأحداث وبما احتفظت به ذاكرته منها.

وأشارت الزعيمي إلى أن الغموض يأخذ منحى آخر مع تطور الأحداث، بعدما تتكشف معطيات تقود في النهاية إلى أن الأب أقدم على الانتحار، غير أن الوصول إلى هذه النتيجة لا ينهي الأسئلة التي تطرحها المسرحية، بل يفتح المجال أمام حقائق وتفاصيل غير متوقعة مرتبطة بعلاقات الشخصيات وماضيها.

تقدم “ضباب” هذا البناء الدرامي من خلال التشخيص الجماعي، إذ تتقاطع مواقف الشخصيات الأربع داخل فضاء واحد، وتتغير صورة الحادثة تبعا لكل رواية، بما يجعل البحث عن الحقيقة جزءا أساسيا من الصراع المسرحي.

يحمل العمل توقيع فرقة “هيبآرت للثقافة والفنون”، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، فيما كتب النص أيوب أبو النصر، وأشرفت مريم الزعيمي على الإخراج، إلى جانب مشاركتها في التشخيص رفقة عادل أبا تراب وأشرف مسياح وأيوب أبو النصر.

ولا تمثل “ضباب” التجربة الأولى لمريم الزعيمي خلف الخشبة، إذ سبق لها أن خاضت تجربة الإخراج المسرحي من خلال مسرحية “فوضى”، التي شكلت أولى خطواتها في هذا المجال، قبل أن تواصل اشتغالها في الإخراج عبر “تخرشيش”. وحققت “فوضى” حضورا في عدد من التظاهرات والعروض المسرحية، وقدمتها فرقة المسرحيين المتحدين للثقافة والفنون، كما شاركت في فعاليات مسرحية بالمغرب، متناولة تأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على العلاقات الزوجية.

وفي مرحلة لاحقة، قدمت الزعيمي مسرحية “تخرشيش”، من تأليف عبد الفتاح عشيق، التي شكلت ثاني تجاربها الإخراجية، وتناولت موضوعات العنف والاستغلال داخل الأسرة وزنا المحارم، معتمدة على مقاربة إخراجية تستند إلى المزج بين الواقعية والرمزية.

وبانتقالها إلى “ضباب”، تواصل مريم الزعيمي توسيع حضورها في الإخراج المسرحي، من خلال عمل جديد ينقل الاشتغال من قضايا العنف داخل الأسرة إلى مساحة الجريمة والذاكرة وتعدد الروايات، ويجعل من سؤال الحقيقة محورا للعلاقة بين الشخصيات والأحداث.

شارك الخبر: