المغرب
ثقافة

مآزق الزنوجة وهُوية الإنسان الأسود في تجربة محمد الفيتوري وإيميه سيزير

العمق المغربي5 شتنبر 2026 في 11:200 مشاهدة
مآزق الزنوجة وهُوية الإنسان الأسود في تجربة محمد الفيتوري وإيميه سيزير

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مشكلات الزنوجة بين محمد الفيتوري وإيميه سيزير" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تكن الزنوجة مجرد كلمة بريئة، بل حملت خلفها تاريخاً طويلاً من الإذلال، والاستعمار، وتجارة البشر، وتحويل الإنسان الأسود إلى جسد يُباع ويُشترى. حين ظهرت في الأدب الأفريقي والكاريبي، مثلت محاولة لاستعادة الاسم والصوت والحق في رؤية الذات بعيداً عن عين المستعمر. غير أن المشكلة تبرز عندما يتحول الرفض إلى تعريف مغلق حول السواد، وهو المأزق الذي يتجلى بوضوح في تجربة الشاعر السوداني محمد الفيتوري والشاعر المارتينيكي إيميه سيزير.

تُظهر المقارنة بين الفيتوري وسيزير كيف سعى الشاعران لاستعادة كرامة الإنسان الأسود دون الوقوع في أسطورة أفريقيا الخالصة. فمحمد الفيتوري يتعامل مع أفريقيا باعتبارها أصلًا ملاصقاً للجسد والذاكرة، محاطاً بسؤال الهُوية المركبة بين العروبة وأفريقيا. وفي المقابل، يكتب إيميه سيزير من تجربة الاقتلاع في العالم الجديد، متمرداً على الاستعمار عبر خطاب محمل بالتوتر والغضب الشعري.

تؤكد القراءة النقدية لتجربتهما أن الزنوجة، رغم دورها الاحتجاجي في مواجهة الخطاب الاستعماري، تعاني من مخاطر الاختزال في ثنائيات الأبيض والأسود. إن تجاوز هذه الثنائيات واختبار الهُوية بعيداً عن أسر العرق يظل التحدي الأكبر لاستعادة الواقع الإنساني بكامل تعقيداته وتناقضاته.

شارك الخبر: