المغرب
ثقافة

كيف أعادت منصة "تيك توك" إحياء رواية "الليالي البيضاء" لدوستويفسكي بين صفوف "جيل زد"؟

هسبريس5 شتنبر 2026 في 07:320 مشاهدة
كيف أعادت منصة "تيك توك" إحياء رواية "الليالي البيضاء" لدوستويفسكي بين صفوف "جيل زد"؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""تيك توك" يشعل مبيعات "الليالي البيضاء".. دوستويفسكي يفتن "جيل زد"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعادت منصة “تيك توك” رواية “الليالي البيضاء” للكاتب الروسي فيودور دوستويفسكي إلى واجهة الاهتمام العالمي، بعدما تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى واحدة من أكثر الأعمال الكلاسيكية تداولاً بين قراء الجيل Z، مسجلة مبيعات مرتفعة في البرازيل ودول أوروبية، في ظاهرة تسلط الضوء على قدرة المقاطع القصيرة على تحفيز الشباب لقراءة نص أدبي يعود إلى نحو 180 عاماً.

وبدأت القصة مع المؤثر البرازيلي مارسيلو نوغيرا، الذي يبلغ من العمر 27 عاماً ويتابعه نحو 13 ألف شخص على “تيك توك”، حين انجذب إلى الغلاف اللافت للرواية ليكتشف لاحقاً حضورها الواسع في مقاطع القراءة والمراجعات. وتتناول الرواية قصة شاب حالم يتجول في شوارع سان بطرسبورغ ويعيش في عالمه الداخلي، قبل أن يلتقي امرأة شابة تنقل حياته خلال أيام معدودة من العزلة إلى التعلق وتجربة الحب.

وأفادت دار النشر البرازيلية “Editora 34” بأن مبيعات “الليالي البيضاء” ارتفعت بنسبة 463 في المائة مقارنة بالعام السابق، وامتد هذا الإقبال ليشمل المملكة المتحدة وإسبانيا. ويرى نوغيرا أن سر النجاح يكمن في شخصية “الحالم الوحيد” التي يجد الشباب أنفسهم فيها، إلى جانب قصر النص وسرعته، فضلًا عن انتشار ما يُعرف بجمالية القراءة على مجتمع “BookTok” عبر صور الأغلفة والكتب والمقاهي.

ولم يتوقف هذا النجاح عند الرواية وحدها، بل امتد ليشكل بوابة نحو أعمال أكثر تعقيداً لدوستويفسكي، حيث ارتفعت مبيعات رواية “الجريمة والعقاب” بنسبة 53 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام في البرازيل، بحسب دار “Editora 34”. وفي المقابل، أشارت الكاتبة إيكاترينا كفيتكو في معرض موسكو للكتاب إلى أن الشباب الروس لا يظهرون الحماسة ذاتها، مرجحة أن ارتباط الرواية بموضوع الوحدة يلقى صدى أكبر في المجتمعات الغربية.

وتثير هذه الظاهرة نقاشاً نقدياً حول طبيعة المحتوى الثقافي على شبكات التواصل، حيث شددت الباحثة والمترجمة البرازيلية سيسيليا روساس على ضرورة التمييز بين النقد الأدبي والمراجعات التي تقترب من الإعلان. ورغم ذلك، نجحت المنصة في تغيير مسار التوصية الثقافية، مانحة “الحالم الوحيد” حياة جديدة بين هواتف الجيل الحادي والعشرين.

شارك الخبر: