المغرب
سياسة

تنسيقية الموظفين والأجراء تصعد احتجاجاتها ضد "التوقيت الميسر" وتنقل المعركة إلى وزارة التعليم العالي

العمق المغربي15 أكتوبر 2026 في 03:420 مشاهدة
تنسيقية الموظفين والأجراء تصعد احتجاجاتها ضد "التوقيت الميسر" وتنقل المعركة إلى وزارة التعليم العالي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "احتجاجا على “التوقيت الميسر”.. تنسيقية الموظفين والأجراء تنقل معركتها إلى وزارة التعليم العالي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم "التوقيت الميسر" عن دخولها مرحلة جديدة من التصعيد، احتجاجاً على ما وصفته بـ"الاختلالات البنيوية" في تدبير ملف الطلبة الموظفين والأجراء بالتعليم العالي. وتعتبر التنسيقية أن القضية تجاوزت مجرد خلاف حول ترتيبات إدارية أو جامعية، لتصبح مرتبطة بمبدأ تكافؤ الفرص ومجانية التعليم العمومي.

وفي بيان للرأي العام مؤرخ في 5 شتنبر 2026، قررت التنسيقية تقديم موعد الوقفة الوطنية التي كانت مقررة يوم 10 شتنبر إلى الأربعاء 9 شتنبر 2026، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً، أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. وعزت الهيئة هذا القرار إلى "تطورات ميدانية متسارعة واعتبارات نضالية"، مشيرة إلى استمرار الوزارة في اعتماد "منهجية التجاهل الممنهج والتسويف المؤسساتي والهروب إلى الأمام"، وعدم إظهار إرادة حقيقية لمعالجة الإشكالات التي أفرزها نظام "التوقيت الميسر".

وأكدت التنسيقية أن ما يجري لم يعد "مجرد خلاف حول تدبير إداري أو ترتيبات جامعية"، بل أصبح "منعرجاً خطيراً يمس فلسفة الجامعة العمومية ومبدأ تكافؤ الفرص ومجانية التعليم"، ويفتح الباب أمام "ترسيخ منطق الأداء والتسليع التدريجي للحق في التعليم".

تتضمن مطالب التنسيقية الأساسية الإرجاع الفوري وغير المشروط لجميع الطلبة المطرودين على خلفية هذا الملف، مع الإشارة بشكل خاص إلى 22 طالباً من القنيطرة، بالإضافة إلى الطلبة المطرودين في وجدة وسطات وتطوان وبني ملال ومراكش وأكادير. كما طالبت بـ"الإقرار الفعلي بمجانية التعليم الجامعي العمومي"، ورفض جميع الرسوم المفروضة على الطلبة "تحت أي تسمية أو غطاء"، إلى جانب المطالبة بتجميد تطبيق المادة 81 من القانون رقم 59.24.

وترى التنسيقية أن الرسوم المرتبطة بنظام "التوقيت الميسر" تمس بمبدأ مجانية التعليم العمومي، وتؤسس للتمييز بين الطلبة بناءً على وضعيتهم المهنية والاجتماعية. وطالبت بوضع حد لجميع أشكال "التمييز والإقصاء والتفريق بين الطلبة على أساس وضعيتهم المهنية أو الاجتماعية"، مؤكدة ضرورة ضمان المساواة وتكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم الجامعي.

ودعت التنسيقية إلى التصدي لما اعتبرته "كل المسارات الرامية إلى تسليع الجامعة العمومية وإفراغ مبدأ المجانية من محتواه"، محذرة من أن استمرار هذه التوجهات قد يؤدي إلى تغيير طبيعة الجامعة العمومية وتقليص إمكانية الولوج إليها على أساس المساواة.

في السياق ذاته، طالبت التنسيقية بفتح "حوار مؤسساتي جاد ومسؤول"، بعيداً عن سياسة التسويف والمماطلة وفرض الأمر الواقع، بهدف الوصول إلى حلول عملية للملف. وأكدت أن تحركها لم يعد "معركة فئة محددة أو ملفاً مطلبياً ضيقاً"، بل أصبح دفاعاً عن الجامعة العمومية والحق في التعليم ومبدأي المساواة وتكافؤ الفرص.

ووجهت التنسيقية نداءً إلى مختلف القوى الاجتماعية والنقابية والحقوقية والمدنية والفعاليات الطلابية للانخراط المكثف في المحطة الاحتجاجية المقررة أمام وزارة التعليم العالي. كما وجهت نداءً مباشراً إلى الاتحاد الوطني لطلبة المغرب للانتقال "من التضامن المبدئي إلى المشاركة الميدانية الفعلية داخل الجامعات"، والعمل على تعبئة الجسم الطلابي دفاعاً عن مجانية التعليم والجامعة العمومية.

وخصت التنسيقية نقابات التعليم العالي بدعوة إلى تحمل "مسؤوليتها التاريخية" والانخراط الفعلي في هذا الملف، معتبرة أن تداعياته لا تتعلق بالطلبة الموظفين والأجراء وحدهم، بل قد تمتد إلى مستقبل الجامعة العمومية ووظائف التعليم العالي ومكانة الأستاذ والباحث والطالب. وأكدت أن وقفة الأربعاء 9 شتنبر ستكون محطة مفتوحة أمام أعضاء مكتبها الوطني والفاعلين والمناضلين والطلبة والحقوقيين والنقابيين الراغبين في الالتحاق بها.

ختاماً، أكدت التنسيقية أن "زمن الانتظار انتهى وانتهى زمن المراهنة على الصمت"، معتبرة أن تحول "الصمت المؤسساتي" إلى وسيلة لفرض الأمر الواقع يجعل النضال "ضرورة"، والدفاع عن الجامعة العمومية "مسؤولية الجميع".

شارك الخبر: