قراءة نقدية في الفيلم المصري طباخ الريس وتحولات السينما المصرية


هذا الخبر بعنوان "هذه قراءتي لـ”طباخ الريس”" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لقد أضحى من المؤكد أن زمن السينما المصرية الأول قد ولى بلا رجعة، وانتهى زمن السطحية والبساطة وما يشبه الهواية في التمثيل وإدارة الممثلين، ليحل محلها واقع إبداعي جديد تجاوز الثيمات التقليدية. ومن خلال متابعة أعمال مثل "أبي فوق الشجرة" و"السفارة في العمارة"، و"بائعة الخبز" و"مرجان أحمد مرجان"، وصولاً إلى "الأستاذة فاطمة" و"الراقصة والسياسي"، يلاحظ المرء البون الشاسع الذي يفصل أعمال الأمس عن أعمال اليوم.
وفي هذا السياق، يأتي فيلم "طباخ الريس"، الذي عرض أول مرة في العام 2008 بتوقيع المخرج سعيد حامد والسيناريست يوسف معاطي وبطولة النجم المخضرم خالد زكي والممثل المتميز طلعت زكريا، ليمثل نموذجاً لهذه الموجة الجديدة. تدور أحداث الفيلم داخل القصر الرئاسي الذي يُمثل نقطة التقاء وفضاء لحوار جمع قمة السلطة بأحد ممثلي القواعد الشعبية، وهو الطباخ متولي، الذي استخدمه الرئيس كمرآة يرى من خلالها ما هو حاصل بالمجتمع ودواليب الدولة بعيداً عن تقارير جهاز الاستخبارات الرسمي.
وعلى الرغم من نجاح الطباخ في تقريب الرئيس من واقع الناس ومعاناتهم المعيشية، إلا أن حاشية الرئيس اعتبرت ذلك خطراً داهماً وجريمة لا تغتفر، فخططت لإبعاده وإعادته إلى الشارع الذي أتى منه عبر تقرير طبي ملفق. وفي نهاية المطاف، انتصرت الواقعية وسقط الطباخ بدل الفاسدين، في قصة عاكست النهايات السعيدة التقليدية لتكشف عن حقيقة من حقائق الحياة المُرة والخبث البشري داخل دوائر الحكم.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة