حزب العدالة والتنمية يوضح أسباب غياب الأرقام والوعود المحددة في برنامجه الانتخابي


هذا الخبر بعنوان "حزب "العدالة والتنمية" يبرر غياب الأرقام والوعود في برنامجه الانتخابي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
برر حزب العدالة والتنمية، في معرض تقديمه لبرنامجه الانتخابي، غياب الأرقام المستقبلية والوعود المحددة، لا سيما فيما يتعلق برفع الأجور أو تحقيق نسب نمو معينة. وأوضح عبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب، أن النظام الانتخابي الحالي لا يسمح بتكوين كتلة نيابية قوية، مشيراً إلى أن المقاعد القليلة التي يحصل عليها الحزب غالباً ما تكون عن طريق القاسم الانتخابي. وأضاف بنكيران أن احتساب القاسم الانتخابي على أساس كافة المسجلين يُعد تلاعباً، وأن الصراع الحقيقي في الديمقراطية يدور بين الاستقامة و"المعقول" من جهة، والتلاعب والمتلاعبين من جهة أخرى. وأكد أن حزبه ينتمي إلى جبهة الجدية والمعقول، بينما توجد جهات أخرى متلاعبة تقدم نتائج تظهر انتصارها.
وأشار بنكيران إلى أن الحزب يخاطب شعباً ودولة، وأن الأمور يجب أن تكون ملائمة للوضع الداخلي. وبما أنه لا يمكن الحصول على أغلبية مطلقة لتطبيق البرنامج الانتخابي كاملاً، فإن بناء التحالفات يتطلب ملاءمة البرامج المختلفة لإنتاج البرنامج الحكومي، الذي سيكون مرجعاً للنضال سواء داخل الحكومة أو في المعارضة.
وأوضح بنكيران أن رئيس الحكومة أو الحكومة ليست هي من يحكم بمنطق الحكم المطلق، نظراً لطبيعة النظام الملكي في البلاد. وأي قرار يتطلب موافقة الدوائر العليا، وأن بعض المبادرات مثل "منحة الأرامل" واجهت عرقلة واستغرقت وقتاً طويلاً قبل أن تتم الاستجابة لها بعد اللجوء إلى الملك. وأرجع سبب الاعتراض على بعض القرارات إلى تخوف البعض من أن نجاح رئيس الحكومة قد يضمن له ولاية أخرى.
من جانبه، فسر إدريس الأزمي الإدريسي، عضو الأمانة العامة للحزب، غياب الأرقام بالرفض تقديم وعود قد لا تتحقق، معتبراً أن ذلك يعتبر "كذباً على المغاربة". وأكد أن البرنامج الانتخابي يعتمد على تشخيص دقيق وواقعي، مع الحرص على المصداقية وتفادي الوعود الزائفة أو الأرقام المضللة، وأن البرامج الحكومية يجب أن تبنى على الصدق والواقعية.
وأضاف الأزمي الإدريسي أن البرنامج يرتكز على إرساء الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحمل المسؤولية السياسية الكاملة. ويتطلب ذلك تفاعل الفاعل السياسي المباشر مع قضايا المواطنين. وأشار إلى أن الوضعية الاقتصادية تتطلب معالجة المفارقة بين حجم الاستثمارات وضعف نسب النمو وارتفاع البطالة، ويعزى ذلك إلى تمركز الصفقات العمومية وشراكات القطاعين العام والخاص. ودعا إلى توزيع المشاريع الكبرى لخلق نسيج مقاولاتي وطني حقيقي وضمان تكافؤ الفرص.
وفيما يتعلق بالمالية العمومية، أكد الأزمي الإدريسي على ضرورة تدبير متوازن للموارد والنفقات، وتفعيل العدالة الجبائية عبر مراجعة النسب الضريبية على الشركات الكبرى. ودعا إلى إيلاء عناية خاصة للمقاولات الصغيرة والمتناهية الصغر لتسهيل نفاذها إلى التمويل والصفقات العمومية، لكونها تشكل النسيج الأساسي للاقتصاد الوطني والرافعة الأكثر قدرة على خلق فرص الشغل المستدامة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة