تنويه
هذا الخبر بعنوان "وَاشْ حْنَا هُمَا حْنَا؟" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لو عاد أمسنا وطرق باب يومنا، فقد نتردد في فتحه؛ سنراقبه أولا عبر عين الباب، ثم نسأله عن اسمه وسبب الزيارة. عندما يدخل، سيقف وسط البيت مذهولا أمام الأثاث الأغلى والشاشات الأكبر، غير أن الحديث أصبح أقصر والوجوه تضيئها الهواتف أكثر من المحبة. سيبحث الماضي عن رائحة الخبز وصوت الجار والكتاب المفتوح، وسيجد بدلا من ذلك مجموعة على واتساب لا يملك أعضاؤها وقتا لزيارة أمهاتهم، ليتساءل في النهاية: واش حنا هما حنا؟
لقد تحولت الثقافة عند الكثيرين إلى ديكور يجمّل الصورة، حيث صار بعض المثقفين يقلقون بشأن عدد المتابعين والصورة بجانب فنجان القهوة بدلاً من إقلق السلطة أو نيل إعجاب القارئ بفكره. وفي السياسة، ازداد السؤال لسعا مع تحول بعض مقرات الأحزاب إلى وكالات موسمية تفتح أبوابها قبيل الانتخابات لعرض الوعود البراقة، بينما يعاني المواطن في صمت.
رغم كل هذا الخراب، ما زال هناك فنانون يرفضون بيع أصواتهم، وصحفيون يفتشون عن الحقيقة، ومعلمون يشترون الكتب لتلاميذه من مالهم الخاص، وشباب يساعدون المحتاجين بصمت. نحن لم نسرق هويتنا في ليلة واحدة، بل بعناها أجزاء بالتفسيط للسرعة والمصلحة والخوف. نحتاج اليوم إلى حداثة تحمل ذاكرة، وسياسة تحمل ضميرا، وثقافة تحمل سؤالا حقيقيا.
أخبار ذات صلة
منوعاتاستعراض جوي مذهل لطائرات الأباتشي في مراكش
منوعاتالبشير عبدو يوجه عتاباً شديد اللهجة للهيئات الفنية المغربية بسبب محنة نجله سعد لمجرد
منوعاتالعناية الإلهية تنقذ أربعة سياح أجانب بعدما جرفت سيول واد أيت ساون سيارتهم بين ورزازات وزاكورة
منوعات
