حزب الأصالة والمعاصرة يستعد لتصدر انتخابات 2026 ويؤكد: لا نبيع الوهم للمغاربة ورئاسة الحكومة بيد الملك


هذا الخبر بعنوان "بنسعيد: لا نبيع الوهم للمغاربة ورئاسة الحكومة بيد الملك و”البام” جاهز لتصدر انتخابات 2026" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة (البام)، أن حزبه يجهز نفسه بقوة لخوض الانتخابات التشريعية لعام 2026 بهدف تصدر النتائج، مشدداً على أن طموح الحزب لا يقتصر على المراكز الثانية أو الثالثة، بل يتجه نحو قيادة الحكومة المقبلة. ونفى بنسعيد وجود أي صراعات داخلية بين فوزي لقجع وفاطمة الزهراء المنصوري، مؤكداً أن القيادة الجماعية تعتمد على العمل المشترك وأن انضمام شخصيات جديدة للحزب لا يُختزل في حسابات انتخابية ضيقة.
وأوضح بنسعيد، خلال لقاء في برنامج “ساعة الصراحة” بالقناة الثانية، أن الحزب بدأ منذ أكثر من عشرة أشهر في إعداد برنامجه الانتخابي، حيث يعمل المناضلون على صياغة تصور يستجيب لتحديات المواطنين، خاصة فيما يتعلق بالقدرة الشرائية، مع وضع الشباب في صلب البرنامج تحت مفهوم “الحلم المغربي”.
واعتبر بنسعيد أن حزب الأصالة والمعاصرة يقدم ضمانة لتنفيذ برنامجه الانتخابي من خلال حصيلته في السنوات الخمس الماضية، والكفاءات التي انضمت إليه، مؤكداً أن البرنامج “واقعي ومدروس وقابل للتمويل” وأن الحزب “لا يريد بيع الوهم” للمغاربة. وأضاف أنه في حال فوز الحزب بالانتخابات، سيكون مستعداً لتحمل المسؤولية وتحقيق “الحلم المغربي”.
وأشار إلى أن الحزب، كجزء من الأغلبية الحكومية الحالية، عمل خلال الولاية المنتهية بإيجابيات وسلبيات، وسيقدم ملاحظاته وحلوله المقترحة ضمن برنامجه الانتخابي المقبل.
وفيما يتعلق بالترشيحات، كشف بنسعيد أن الفريق البرلماني يضم أكثر من 80 نائباً، وأن عملية الاختيار تأخذ في الاعتبار حصيلة النواب وقبول الساكنة بهم، مع نسبة تجديد محترمة. ويعمل الحزب على تغطية الدوائر التي لم يكن حاضراً فيها، ويدمج الشباب والنساء في مختلف المستويات.
وأوضح أن الحزب يستعد أيضاً لاستحقاقات 2027 و2031 عبر منح الشباب والنساء مسؤوليات انتخابية محلية لاكتساب الخبرة.
لا صراع بين المنصوري ولقجع ورئاسة الحكومة بيد الملك
وعند سؤاله عن وصف الوضع التنظيمي بـ”الهدنة التنظيمية”، أكد بنسعيد أن الحزب يعيش استقراراً تنظيمياً منذ 2020، مما عزز حضوره على المستوى الوطني والإقليمي. ورفض اختزال انضمام فوزي لقجع في مواجهة مع فاطمة الزهراء المنصوري، مؤكداً أن المنصوري هي من أقنعت لقجع بالانضمام. وأكد أن “الهدنة” تقوم على العمل المشترك وليس على الأشخاص أو التكتلات.
كما رفض وصف التحاقات الشخصيات بـ”الميركاتو” الانتخابي، موضحاً أن الهدف هو إقناعهم بالمشروع السياسي للحزب ومفهوم الديمقراطية الاجتماعية.
طموح تصدر انتخابات 2026
أكد بنسعيد أن “البام” يطمح لتصدر انتخابات 2026، وأن الاستقرار التنظيمي الحالي يتيح للحزب استقطاب كفاءات وطنية في مختلف المجالات.
وفيما يتعلق بهوية رئيس الحكومة المحتمل، شدد بنسعيد على أن تعيين رئيس الحكومة هو اختصاص دستوري للملك، مؤكداً أن أي شخص داخل قيادة الحزب يمكن أن يكون لديه طموحات، لكن الأولوية للعمل المشترك. وأشار إلى استمرار حلم الحزب برؤية امرأة على رأس الحكومة.
البرنامج الانتخابي: رفع الأجور وخلق مليون منصب شغل
في نقاش رفع الحد الأدنى للأجور، أكد بنسعيد أن القضية الأساسية هي الإمكانيات الاقتصادية. وأدرج الحزب القدرة الشرائية وإدماج الشباب ضمن برنامجه، وقدم تصوراً لتمويل التزاماته.
وبخصوص خلق مليون منصب شغل بحلول 2031، أقر بنسعيد بالحاجة إلى تغيير في طريقة تدبير التشغيل، داعياً إلى رؤية شاملة تربط التكوين بسوق الشغل والاستثمار. وحذر من أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا يهددان بعض المهن، داعياً إلى إعداد الشباب لمهن المستقبل.
وانتقد بنسعيد الاقتصار على برامج قطاعية منفصلة، داعياً إلى جعل “ميثاق إدماج الشباب” إطاراً شاملاً.
التعليم والمقاولات: أولويات اجتماعية
في ملف التعليم، أيد بنسعيد إقرار يوم السبت عطلة لرجال التعليم، وركز على ضرورة تحقيق العدالة بين المؤسسات التعليمية، واقترح تعديل توقيت الدراسة في العالم القروي.
وفي ملف المقاولات الصغرى والمتوسطة، كشف بنسعيد عن ثلاثة التزامات أساسية في البرنامج الانتخابي: تخصيص 15% من الصفقات العمومية للمقاولات الصغيرة، إعفاء ضريبي لمدة خمس سنوات مقابل خلق مناصب شغل، وتخصيص مليار و200 مليون درهم سنوياً كقروض بدون فوائد.
وربط مستقبل المقاولة الصغيرة والمتوسطة بالتحول التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، معلناً عن هدف تكوين أكثر من 5000 مؤطر في مجال الذكاء الاصطناعي.
وفيما يخص المقاولين الذاتيين، أقر بنسعيد بوجود اختلالات ودعا إلى مراجعة النظام.
القدرة الشرائية ودعم الأسر
دافع بنسعيد عن مقترحات الحزب لخفض أسعار المواد الأساسية، واقترح إنشاء مؤسسات جهوية لشراء الخضر من الفلاحين وتقليص الوسطاء. كما كشف عن توجه لدعم الأسر التي تقل فاتورة الكهرباء لديها عن 100 درهم، ورفع قيمة الدعم المباشر من 500 إلى 1000 درهم خلال خمس سنوات.
وبالنسبة للطبقة المتوسطة، تحدث عن إعفاء ضريبي على الأجور لمن يقل دخلهم عن 12500 درهم، وخفض الضريبة لمن يتجاوز دخلهم هذا المبلغ.
تمويل البرنامج: 350 مليار درهم
أوضح بنسعيد أن البرنامج الانتخابي يتضمن التزامات مالية تصل إلى 350 مليار درهم خلال خمس سنوات، وأن تمويلها يرتبط بتحقيق مؤشرات اقتصادية محددة، من بينها رفع النمو إلى 5%.
الإدماج الاجتماعي
تطرق بنسعيد إلى وضعية الأطفال في وضعية إعاقة، مؤكداً على الانتقال من منطق الإحسان إلى منطق السياسة العمومية والحقوق، وارتفاع الميزانية المخصصة لهذا المجال.
وعلى مستوى الشباب، أكد بنسعيد أن “الحلم المغربي” ممكن في المغرب، لكنه يحتاج إلى شروط، أبرزها مواصلة مواكبة الشباب إلى حين ولوجهم إلى سوق الشغل أو إنجاز مشاريعهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة