رحلة محمد أجغاغ: من تقلبات الحياة والإدارة إلى رحاب القريض الحساني


هذا الخبر بعنوان "محمد أجغاغ يجرب القريض الحساني" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ليست سيرة أجغاغ محمد ول بوسحاب مجرد مسار وظيفي انتهى به إلى رحاب الشعر، بل هي حكاية رجل تقاطعت في حياته محطات متباينة، من الدراسة والعمل المبكر إلى الإدارة الترابية، ثم السجن والبطالة، قبل أن يجد في القريض الحساني فضاءً رحباً لاستعادة الذاكرة والتعبير عن تجربة إنسانية عميقة صنعتها تقلبات الحياة وصقلتها المحن.
ولد أجغاغ محمد بآسا في 3 أبريل 1958، والتحق بالمدرسة سنة 1964. وفي سنة 1970، حصل على شهادة الدروس النهائية الابتدائية، وكان من بين تلميذين فقط نالا هذه الشهادة من أصل 42. واصل مساره الدراسي بكلميم، ثم بثانوية محمد الشيخ ببويزكارن، غير أن ضيق ذات اليد حال دون إتمام دراسته، فاضطر سنة 1973 إلى مغادرة المدرسة نحو معترك الحياة والعمل.
التحق بأوراش الإنعاش الوطني وتنقل بين آسا وسوس، ليلتحق سنة 1977 بالقوات المساعدة، ثم ينتقل إلى الإدارة الترابية. وفي سنة 1982، أُدمج في الميزانية العامة لوزارة الداخلية وعمل بقيادة آسا، قبل أن ينتقل سنة 1986 إلى عوينة أيتوسى، ثم إلى مركز تكوين الكتاب الإداريين بسطات سنة 1991.
لم تختزل سيرة أجغاغ محمد في الوظيفة، فقد كانت له صلة مبكرة بالشعر الحساني أثمرت أربعة دواوين؛ هي: "روافد من الشعر الحساني" (2005)، و"أصداء الوركزيز وباني في الشعر الحساني: آسا تتنفس شعراً" (2012)، و"اللي ما منو باط مل" (2016)، و"خيمة تراث" (2018). وتتنوع موضوعاته بين الديني والاجتماعي والثقافي والوطني.
تبقى سيرة أجغاغ محمد تجسيداً لرجل لم تكسره المحنة، بل وجد في القصيدة فسحة لاستعادة ذاته وحفظ الذاكرة ومنح التجربة معنى آخر، ليبقى صوتاً وفياً للإنسان والمكان والذاكرة رغم قسوة الظروف.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة