انتخابات 2026 بالسمارة: صراع مفتوح على مقعدي البرلمان في ظل تحولات سياسية


هذا الخبر بعنوان "انتخابات 2026 .. مواجهة مفتوحة على مقعدي نائبين برلمانيين في السمارة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار نحو دائرة السمارة الانتخابية، حيث من المتوقع أن تشهد استحقاقات 23 سبتمبر 2026 منافسة محتدمة على مقعدين برلمانيين. تأتي هذه الانتخابات في ظل إعادة ترتيب للمشهد السياسي المحلي، خاصة بعد التحولات التي شهدها "الميركاتو السياسي" قبيل الاستحقاقات.
تتميز الدائرة، الواقعة ضمن جهة العيون ــ الساقية الحمراء، بوجود أسماء وازنة قامت بتغيير مواقعها الحزبية، بالإضافة إلى مرشحين يسعون للحفاظ على مقاعدهم السابقة. هذا الوضع يجعل المعركة الانتخابية محكومة، إلى جانب ثقل الأحزاب، بتقييم حقيقي لرصيد الوجوه التي برزت في انتخابات 2021.
تكتسب هذه الدائرة أهمية خاصة بسبب التغير الجذري في خريطة المتنافسين مقارنة بانتخابات 2021. فقد انتقلت بعض الوجوه البارزة بين أحزاب مختلفة، بينما يسعى حزب الاستقلال للحفاظ على مقعده، ويعمل كل من التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة على إعادة رسم معادلة المنافسة.
في انتخابات 2021 التشريعية، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج دائرة السمارة بحصول مرشحه سيدي صالح الإدريسي على 7713 صوتا، مما ضمن له أحد المقعدين النيابيين. جاء حزب الاستقلال في المرتبة الثانية بفضل مرشحه مولاي زبير حبدي الذي حصل على 6767 صوتا، ليضمن المقعد الثاني. شكل هذان الحزبان ثنائية الفائزين في تلك الانتخابات.
احتل التجمع الوطني للأحرار المرتبة الثالثة بمرشحه سيدي حمد الشيكر الذي حصل على 7553 صوتا، بفارق محدود عن صاحب المقعد الثاني، مما عكس قوة حضوره الانتخابي رغم عدم تمكنه من الفوز بمقعد.
جاء حزب النهضة والفضيلة في المرتبة الرابعة بـ 1431 صوتا، متبوعا بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ 944 صوتا. وسجل حزب الوحدة والديمقراطية 644 صوتا، وحزب التقدم والاشتراكية 539 صوتا، بينما حصل حزب العدالة والتنمية على 269 صوتا.
تُظهر هذه النتائج تقارباً شديداً في مقدمة الترتيب، حيث كان الفارق بين الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار صغيراً، مما يجعل انتخابات 2026 مفتوحة على احتمالات إعادة توزيع موازين القوى.
يشهد المشهد الانتخابي المقبل في دائرة السمارة تحولاً بارزاً، حيث غادر سيدي صالح الإدريسي حزب الأصالة والمعاصرة، الذي أوصله إلى المقعد النيابي في 2021، لينضم إلى التجمع الوطني للأحرار ويقود لائحته. يأتي هذا التحول في ظل رصيد انتخابي لافت للإدريسي من المحطة السابقة، مما يجعل انتقاله أحد أبرز عناصر الاختبار في انتخابات 2026.
في المقابل، أسند حزب الأصالة والمعاصرة قيادة لائحته إلى سيدي محمد الجماني، المعروف بـ "أميد"، في محاولة لتعويض مغادرة الإدريسي.
تتجاوز المواجهة المرتقبة بين "الأحرار" و"البام" حدود التنافس الحزبي المعتاد، لتتحول إلى اختبار لمدى ارتباط الرصيد الانتخابي بالأسماء، مقابل قدرة التنظيمات الحزبية على الحفاظ على مواقعها.
يدخل حزب الاستقلال السباق الانتخابي بمرشحه مولاي زبير حبدي، الذي فاز بأحد مقعدي دائرة السمارة في 2021 بـ 6767 صوتا. يواجه "الميزان" رهان الحفاظ على موقعه في ظل خريطة انتخابية شهدت تغييرات.
بالنسبة لحزب العدالة والتنمية، يعود السباق بمرشح جديد هو ياسين آيت الجديدة، بعدما حصل الحزب على 269 صوتا في 2021. يسعى "المصباح" لتحسين حضوره داخل الدائرة.
تخوض قوى يسارية أخرى المنافسة، حيث يخوض تحالف اليسار السباق عبر صلاح أيت الجديدة، ويمثل خطاري هدي حزب التقدم والاشتراكية، فيما يشارك الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمرشح جديد هو الحاج مصطفى الحرمة.
تُظهر خريطة الترشيحات أن دائرة السمارة تتجه نحو محطة انتخابية تختلف عن انتخابات 2021. المنافسة مرتبطة بثقل الأحزاب وقدرة الأسماء على الحفاظ على أرصدتها الانتخابية بعد الانتقال بين المواقع السياسية.
يدخل التجمع الوطني للأحرار، الذي أنهى انتخابات 2021 في المركز الثالث، هذه المرة بوجه تصدر نتائج الدائرة، وهو سيدي صالح الإدريسي. بينما يواجه الأصالة والمعاصرة مهمة استعادة موقعه عبر سيدي محمد الجماني.
يخوض حزب الاستقلال المنافسة للدفاع عن مقعد قائم بواسطة مولاي زبير حبدي. تسعى بقية الأحزاب لاقتطاع حصة من الأصوات وإعادة تشكيل الترتيب، خاصة أن نتيجة التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات الماضية أظهرت اقترابه من أحد المقعدين.
تضع انتخابات 2026 بدائرة السمارة أمام الناخبين خريطة أعيد تشكيلها على مستوى المرشحين والانتماءات، والرهان الحقيقي على قدرة الأسماء والأحزاب على تحويل الرصيد الانتخابي السابق إلى نتائج جديدة في سباق لا يتسع سوى لمقعدين.
سياسة
سياسة
سياسة
ثقافة