مبادرة مغربية تثير قلق إسبانيا: يحيى يصف التحركات بـ"مقاربة استعمارية"


هذا الخبر بعنوان "مبادرة مغربية تحرك جيش إسبانيا.. يحيى: "مقاربة استعمارية مألوفة"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستمر قضية سبتة ومليلية في إلقاء بظلالها على العلاقات المغربية الإسبانية، حيث أثارت "لجنة المطالبة بتحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما"، برئاسة يحيى يحيى، ردود فعل إسبانية متزايدة. جاء ذلك عقب إعلان إسبانيا عن زيارة مرتقبة للعاهل فيليبي السادس إلى المدينتين، بالتزامن مع تقارير إسبانية عن تحركات واحتياطات أمنية وعسكرية على طول السواحل المغربية الشمالية.
تأتي هذه التطورات في سياق متوتر، خاصة بعد تأكيد مدريد على زيارة الملك فيليبي السادس لسبتة ومليلية "خلال الأسابيع المقبلة"، وهي الزيارة الأولى له منذ توليه العرش عام 2014، وتذكر بزيارة الملك السابق خوان كارلوس الأول عام 2007 التي أدت إلى أزمة دبلوماسية مع الرباط.
اجتماع الحسيمة
أكد يحيى يحيى في تصريحات سابقة لجريدة هسبريس الإلكترونية أن اللجنة عقدت اجتماعاً في الحسيمة حضره عشرات المشاركين، منهم فاعلون من سبتة ومليلية، وذلك لبحث الرد المناسب على الإعلان الإسباني. واعتبر يحيى أن زيارة الملك الإسباني تمثل استفزازاً جديداً للمغرب، مؤكداً أن قضية سبتة ومليلية هي قضية سيادة ووجود، وأن التحركات الإسبانية لن تغير حتمية عودة المدينتين والجزر إلى المغرب.
وأضاف يحيى في تصريح لهسبريس أن أعضاء اللجنة معتادون على مثل هذه المناوشات، وأنها تزيدهم إصراراً على ضرورة رحيل الإسبان في أقرب وقت.
"عسكرة الصخور"
تحدثت تقارير صحفية إسبانية عن حالة استنفار ومراقبة متزايدة للمواقع الواقعة قبالة الساحل المغربي، مثل صخرة باديس وصخرة الحسيمة وجزر الشفارين. أشارت صحيفة "The Objective" إلى تعزيز وزارة الدفاع الإسبانية للمراقبة في هذه المواقع، وربطت ذلك بمخاوف من تحركات قد تبدأ سلمية وتتحول إلى محاولة للوصول إلى مناطق تسيطر عليها إسبانيا، معتبرة صخرة باديس "الموقع الأكثر إثارة للقلق". وتناولت صحيفة "La Gaceta" معطيات مشابهة، مستندة إلى ما تصفه مدريد بـ"احتمال تحرك مغربي"، في إشارة واضحة إلى تحركات لجنة يحيى يحيى.
"برقية مفهومة"
في قراءته للتطورات، قال يحيى يحيى إنه فهم رسالة مدريد عقب الاجتماع العسكري الذي جاء بعد تقارير هسبريس عن اجتماع الحسيمة، معتبراً أن الأمر "بلا جديد على الإطلاق". وأضاف أن وجود إسبانيا في سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما يبقى عسكرياً بالأساس، ولا يحتاج إلى تحركات جديدة تفضحه أمام العالم. ويأتي حديث يحيى عن "الاجتماع العسكري في مدريد" بعد لقاء العاهل فيليبي السادس مع وزيرة الدفاع الإسبانية وكبار المسؤولين العسكريين، والذي روج له رسمياً بأنه تناول "الوضع في سبتة من منظور دفاعي".
"سيناريو مكرر"
تعود هذه التطورات إلى إعلان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز عن زيارة مرتقبة للملك فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية. وتستحضر هذه الخطوة زيارة خوان كارلوس الأول في نونبر 2007، التي أثارت اعتراضا مغربيا قويا. وأكد يحيى يحيى أن استحضار هذا "السيناريو المكرر" لا يمكن فصله عن حساسية ملف سبتة ومليلية بالنسبة للمغرب، وأن النتيجة النهائية ستكون ضد من قطع البحر الأبيض المتوسط للبقاء في شمال المغرب.
"دعوة دائمة"
في خضم هذه التطورات، يعيد يحيى يحيى التذكير بنداء وجهه إلى عناصر القوات الإسبانية المسلمة المنحدرين من أصل مغربي، الذين يؤدون الخدمة في سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما. ناشدهم فيه عدم إيذاء إخوانهم المغاربة تحت أي ظرف كان، ومهما كانت الأوامر. ووضع يحيى هذا النداء ضمن "خطاب يتمسك بالطابع السلمي ويرفض أعمال العنف تماماً"، مؤكداً أن تحركات اللجنة لا تستهدف الدخول في مواجهة عسكرية أو أمنية، بل سلك كل السبل السلمية لتحقيق مراد المجتمع المدني في الدفاع عن القضايا العادلة. وشدد يحيى على أن خطوات اللجنة "كلها سلمية، وتحترم السيادة المغربية وجميع مؤسسات الوطن، دون تفريط في حق الترافع وتفعيل المبادرات، سيرا نحو حتمية استرجاع المغاربة لكل أراضيهم ضمن الحدود الحقة للبلاد".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة