المغرب يخطو نحو الرياح البحرية: دراسة جدوى لمشروع طاقة متجددة رائد قبالة الصويرة


هذا الخبر بعنوان "دراسات أولية تمهد لتطوير أول مشروع للطاقة الريحية البحرية بالمغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يقود البنك الأوروبي للاستثمار جهوداً حثيثة نحو تطوير أول مشروع للطاقة الريحية البحرية في المغرب، حيث كلف تحالفاً تقوده شركة الاستشارات المتخصصة في هذا المجال (OWC) بإجراء دراسة جدوى شاملة. يحظى هذا المشروع بدعم الوكالة المغربية للطاقة المستدامة “مازن”، ويركز على إمكانية إنجازه قبالة الساحل الأطلسي بالقرب من مدينة الصويرة. يأتي هذا الإعلان في إطار عقد للمساعدة التقنية أطلقه البنك الأوروبي للاستثمار.
تمتد دراسة الجدوى على مدار عامين، وتهدف إلى تقييم الجدوى التقنية والتجارية طويلة الأمد للمشروع المقترح. تشمل الدراسة تحليلاً لسوق الرياح البحرية وسلاسل التوريد، واختيار الموقع، وتقييم موارد الرياح، بالإضافة إلى إعداد تصميم مفاهيمي لمزرعة الرياح البحرية ودراسة للموانئ والخدمات اللوجستية المرتبطة بها.
سيتم تقييم الساحل الأطلسي قرب الصويرة كموقع محتمل للمشروع، مع تحديد الموقع الدقيق وتقييم ظروف الرياح البحرية قبل وضع التصميم الأولي. كما ستقوم الفرق المختصة بتقييم كمية الطاقة المتوقع إنتاجها، وتقييم تأثير المشروع على شبكة الكهرباء وإمكانية دمجه فيها، بمشاركة متخصصين مغاربة في الشبكة الكهربائية.
تتضمن الدراسة أيضاً خدمات استشارية بحرية وتقييمات للآثار البيئية والاجتماعية، وتحليل للمخاطر المرتبطة بالمشروع، ومراجعة للإطار التنظيمي الخاص بالرياح البحرية في المغرب. يضم التحالف الذي تقوده “OWC” متخصصين من إفريقيا وأوروبا والمغرب في مجالات متعددة، بما في ذلك “PHENIXA” التابعة لمجموعة “Ginger”، و”Gaïa Terre Bleue”، و”NOVEC”، و”SOFECO”.
يتم تمويل دراسة الجدوى من خلال صندوق “FEMIP” الاستئماني التابع للبنك الأوروبي للاستثمار، وتأتي في إطار تعاون مستمر بين البنك و”مازن” لاستكشاف إمكانات الرياح البحرية في المغرب. سبق للطرفين توقيع اتفاق تعاون في شتنبر 2022 تضمن منحة لتمويل دراسة جدوى لمشروع تجريبي.
في عام 2024، أطلق البنك الأوروبي للاستثمار طلب عروض لعقد مساعدة تقنية مدته عامان، يتضمن دراسات جدوى وتقييمات بيئية واجتماعية لمشروع محتمل قبالة الصويرة، وقد شهدت هذه المسطرة بعض التعديلات قبل إعادة إطلاقها. يأتي العقد الحالي ليواصل العمل على تقييم إمكانية تطوير طاقة الرياح البحرية في المغرب.
كانت مشاريع الرياح البحرية في المغرب قد وصلت بحلول عام 2025 إلى مقترح لتطوير مشروع بقدرة 1 غيغاواط قرب الصويرة، مع توقعات لبداية الأشغال في عام 2029. يُدرج المشروع ضمن المبادرات التي يمكن أن تحظى بدعم “شراكة المتوسط الأزرق”.
تشير تقديرات مجموعة البنك الدولي إلى أن الإمكانات التقنية لطاقة الرياح البحرية في المغرب تبلغ نحو 200 غيغاواط، منها 22 غيغاواط للتقنيات ذات التثبيت في قاع البحر، و178 غيغاواط للتقنيات العائمة. يتركز التطور الحالي على دراسة جدوى أول مشروع مغربي للرياح البحرية، ويشمل تقييم الموقع، والرياح، والتصميم، والشبكة، والموانئ، واللوجستيك، والجوانب البيئية والاجتماعية والتنظيمية، بتكليف من البنك الأوروبي للاستثمار، وبمشاركة تحالف تقوده “OWC”، وبدعم من “مازن”.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد