المغرب
سياسة

المغرب يطالب إسبانيا بتفسير حول مصير المهاجرين والقاصرين رغم التزامه بالاستقبال

العمق المغربي14 أكتوبر 2026 في 08:060 مشاهدة
المغرب يطالب إسبانيا بتفسير حول مصير المهاجرين والقاصرين رغم التزامه بالاستقبال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المغرب يستفسر إسبانيا عن سبب عدم إعادة المهاجرين والقاصرين رغم التزام الرباط باستقبالهم" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سياسة - محمد عادل التاطو - 10 سبتمبر 2026 - 20:00

في خطوة تعكس توتر العلاقات المغربية الإسبانية، وجهت المملكة المغربية استفسارات مباشرة إلى الجانب الإسباني بشأن أسباب عدم ترحيل المهاجرين غير النظاميين والقاصرين، على الرغم من التزام الرباط الرسمي باستقبالهم. جاء ذلك في بلاغ صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الخميس، على خلفية التطورات الأخيرة التي شهدتها العلاقات بين البلدين، لا سيما بعد أحداث مدينة سبتة في يوليوز الماضي وما صاحبها من اتهامات ومواقف سياسية وإعلامية في إسبانيا.

وتساءلت المملكة المغربية بوضوح: "لماذا لم يتم ترحيل المهاجرين غير النظاميين، علما بأن الحكومة المغربية التزمت رسميا بإعادة استقبالهم؟ ولماذا يتم الإبقاء على القاصرين غير المصحوبين بعيدا عن أسرهم، رغم أن المغرب طالب بإلحاح بعودتهم؟". وأكدت الوزارة أن البحث عن أجوبة لهذه الأسئلة لا ينبغي أن يكون في الرباط، بل "لدى الفاعلين الإسبان المعنيين".

وأشار البلاغ إلى أن التعاون المغربي الإسباني في مجال الهجرة كان "دوما منسقا وفعالا"، وأن الأحداث الأخيرة تستدعي "دراسة عميقة" لتحديد ملابساتها والجهات المتدخلة فيها، مع التنديد بالمناورات وضمان عدم تكرارها. ودعت الرباط إلى الابتعاد عن "الجدل والسجال"، والاحتكام إلى "صوت العقل وخطاب الصراحة".

كما طرح المغرب سؤالاً مباشراً حول استمرار توجيه الاتهامات إليه، رغم غياب أي معطيات أو وقائع أو تقارير تثبت تورط السلطات المغربية. وأعربت الخارجية المغربية عن أسفها لاستمرار بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية في "توظيف المملكة لخدمة أجندات داخلية"، وانخراط أحزاب تاريخية في "مزايدات غير عقلانية وشعبوية". كما أعربت عن أسفها لتبني بعض المؤسسات التشريعية والقضائية الإسبانية "مبادرات غير موفقة تغذي الخلاف".

وشددت المملكة المغربية على رفضها لأن تتحول إلى ورقة في الصراعات السياسية الداخلية الإسبانية، مؤكدة أنها "ترفض أن تكون أصلا تجاريا قبيل الانتخابات"، كما "لا تقبل أن تكون كبش فداء لتصفية حسابات سياسوية". وأكدت الرباط أن الجوار الجغرافي بين البلدين "معطى ثابت"، وأن المسؤولين السياسيين هم من يستطيعون تحويل هذا المعطى إلى "رافعة للمستقبل" من خلال الشجاعة وبعد النظر، محذرة في المقابل من أن "العمى الاستراتيجي" قد يحول هذا الرصيد إلى مصدر لـ"الريبة المزمنة والتوترات المتكررة".

وأعادت الخارجية المغربية التأكيد على طبيعة العلاقة التي اختارتها المملكة مع إسبانيا، والمبنية على حسن الجوار الجغرافي والتفاهم السياسي والشراكة الاقتصادية والتعاون الأمني، وهي المقاربة التي وجدت تعبيرها الأبرز في الإعلان المشترك الصادر في 7 أبريل 2022، عقب اللقاء الذي جمع الملك محمد السادس ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز. وأشارت إلى النتائج التي تحققت، خصوصا على المستويين الاقتصادي والأمني، مذكرة بأن إسبانيا تعد الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، فيما يمثل المغرب الشريك التجاري الثاني لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن التعاون الأمني الذي أسهم في إنقاذ أرواح وتفكيك شبكات إرهابية وإجرامية.

شارك الخبر: