المغرب
منوعات

العرض المبكر للوازم المدرسية بالمغرب يربك الإيقاع النفسي للأطفال ويهدد عطلتهم

هسبريس16 غشت 2026 في 11:080 مشاهدة
العرض المبكر للوازم المدرسية بالمغرب يربك الإيقاع النفسي للأطفال ويهدد عطلتهم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اللوازم المدرسية تقتحم العطلة وتربك الإيقاع النفسي للأطفال بالمغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأت الأسواق المغربية قبل نهاية الثلث الأول من شهر غشت في عرض المحافظ والدفاتر وسائر اللوازم المدرسية، إيذانًا بانطلاق فترة الاستعداد للعودة إلى مقاعد الدراسة، رغم أن العطلة الصيفية مازالت في بدايتها نسبيًا وأن الدخول المدرسي لن يحل إلا بعد أسابيع. ويعيد هذا التبكير في طرح اللوازم المدرسية إلى الواجهة سؤالًا يتجاوز البعد التجاري ليمتد إلى أثره المحتمل في الحالة النفسية للأطفال والتلاميذ خلال فترة يفترض أن تظل مخصصة للراحة والاستجمام.

وفي هذا السياق، أكد سامي دقاقي، باحث في علم النفس والنوروتربية، أن ظاهرة طرح المحافظ والأدوات المدرسية منذ بداية غشت لها تداعيات سيكولوجية سلبية تتجسد في التشويش على الخبرة الذاتية وحرية الاستمتاع بالهدف من العطلة. وأوضح دقاقي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن رؤية الأدوات المدرسية مبكرًا تنقل ذهن الطفل قسريًا من حالة التدفق والمتعة إلى تذكر الالتزام والجداول الدراسية، مما يولد لديه شعورًا بالتهديد والقلق الصامت. وحذر الباحث من هذا الجشع التجاري والتفكير البراغماتي المتوحش الذي ينتهك ملاذ الطفولة الآمن.

من جانبه، أشار إبراهيم الحسناوي، أخصائي نفسي إكلينيكي، إلى أن عرض المحافظ والأدوات في الواجهات التجارية خلال شهر غشت يحمل ارتدادات سيكولوجية عميقة، لكون الإدراك الطفولي يتسم بالتمركز حول اللحظة الحالية. وأوضح الحسناوي أن هذا التحفيز المبكر يخرج الطفل بعنف من الاستمتاع باللحظة ويزج به في قلق الترقب، مما يخلق وهمًا إدراكيًا بأن المدرسة تفتح أبوابها غدًا، ويؤدي إلى ظاهرة الاحتراق المدرسي المبكر. كما نبه إلى أن هذا التوقيت يتزامن مع إنهاك مالي للأسر، مما يوقظ القلق المالي لدى الآباء وينعكس سلبًا على نفسية الطفل الحساس للمناخ الأسري.

وفي ختام تصريحه لهسبريس، شدد الأخصائي النفسي الإكلينيكي على ضرورة تبني الآباء مقاربة واعية لحماية الفضاء النفسي لأبنائهم، وذلك عبر تأجيل الشراء المادي والفلترة العاطفية والتدرج الإيجابي، لترك الأطفال يعيشون صيفهم حتى قطراته الأخيرة.

شارك الخبر: