عبد الوارث أبعلال يحذر من أزمة داخلية في الكوكب المراكشي ويؤكد أن السفري أمام تحدٍ قاسي


هذا الخبر بعنوان "عبد الوارث أبعلال لـ"اليوم24": أخشى على الكوكب من مشاكله الداخلية والسفري أمام محك صعب" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اعتبر المحلل والصحافي الرياضي عبد الوارث أبعلال أن فريق الكوكب المراكشي تعامل بطريقة أفضل خلال سوق الانتقالات الصيفية الحالية عند مقارنته بالمواسم المنصرمة، موضحاً أن النادي قد أبرم حتى الآن 11 صفقة كان آخرها استعادة الحارس علي المحمدي.
وأفاد أبعلال، خلال حوار مطول مع « اليوم24″، أن تقليص عدد الانتدابات يُعد خطوة إيجابية بارزة في سياسة الميركاتو الحالي، لاسيما وأن الفريق كان في الأعوام السابقة يتعاقد مع أعداد هائلة من اللاعبين وهو ما كان يشكل عبئاً ثقيلاً على خزينة النادي. وأكد أن جماهير الكوكب طالما دعت إلى تجنب سياسة تكديس الصفقات، مبدياً رأيه بأن نسبة كبيرة من الأسماء التي تم جلبها في السنوات الفائتة لم تقدم الإضافة المطلوبة، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تعميق الأزمات المالية التي واجهها الفريق.
وأضاف المحلل الرياضي أن إصدار حكم نهائي على الانتدابات الجديدة يعتبر أمراً متسرعاً في الوقت الراهن لعدم توفر مشاهدة كافية للفريق، لافتاً إلى أنه تابع مواجهة واحدة أمام المصري البورسعيدي، في وقت بدأ فيه الكوكب تحضيراته قبلها بأسبوع وحيد.
وفيما يتعلق برحيل ركائز الفريق، بيّن أبعلال أن المعطيات المتوفرة لديه تفيد بأن اللاعبين الذين غادروا صفوف الكوكب، ومن ضمنهم البحراوي والمحراب واللقماني وكلود والجمجامي، هم من بادروا إلى اختيار تغيير الأجواء برغم تمسك الإدارة بخدماتهم. وتطرق خصيصاً لحالة اللاعب الجمجامي، شارحاً أن إدارة الكوكب اقترحت عليه أعلى منحة توقيع وأرفع راتب داخل النادي، إلا أنه فضل الانتقال نحو الجيش الملكي الذي قدم له عرضاً مالياً يتجاوز عرض الكوكب بمضاعفات، معتبراً أن من حق أي لاعب السعي نحو آفاق أفضل ولاسيما من الجانب المادي.
وعلى النقيض من ذلك، وضع أبعلال مركز حراسة المرمى ضمن أبرز بواعث القلق الخاصة بالكوكب المراكشي خلال هذا الموسم، مستدلاً بما جرى معاينته في دوري ابن بطوطة بطنجة. وأكد أن يوسف السفري بذاته قد طالب بضرورة انتداب حارس مرمى بمستوى عالٍ بعد اتضاح الحاجة لتعزيز هذا المركز، مشيراً إلى وقوع مفاوضات مع أيوب الخياطي الذي آثر الاستمرار مع الجيش الملكي. ونتيجة تعثر التعاقد مع حارس آخر، اتجه الكوكب نحو إعادة علي المحمدي الذي نعته أبعلال بأنه من الأسماء التي سبق لها التألق في البطولة الوطنية. ويأمل المتحدث أن تسهم عودة المحمدي لفريقه الأم بمدينة مراكش وقربه من عائلته في استعادة مستواه المعهود، مبدياً في نفس الوقت تحفظه تجاه الحارس الوعد لعدم تقديمه المستوى المنتظر منذ انتدابه، مع التركيز على دور حراسة المرمى الحاسم في تقرير مصير النتائج.
وفي الشأن الإداري، أماط أبعلال اللثام عن وجود انقسام داخل المكتب المسير للكوكب، وتحديداً بخصوص مستقبل المدير الرياضي؛ مبيناً أن هناك أعضاء يطالبون برحيله بينما يصر الرئيس إدريس حنيفة على بقائه، وهو الخلاف الذي عدّه سبباً رئيسياً لتقديم بعض أعضاء المكتب استقالاتهم. وأكد أن استقالة طارق سميرس تُعد الاستقالة الرسمية الوحيدة التي تم التوصل إليها ونشرها، متحدثاً عن استقالات أخرى لنائب الرئيس الأول وبعض الاستقالات السابقة التي تراجع أصحابها عنها. وحذر أبعلال من أن استمرار هذه الصراعات الداخلية سيلقي بظلاله السلبية على الفريق في موسم حاسم، داعياً كافة مكونات النادي لتجاوز الخلافات والالتفاف حول مصلحة الكوكب، ومشدداً على أن الأشخاص راحلون بينما البقاء للمتضرر الأكبر وهو فريق الكوكب، ومحذراً من خطر العودة إلى القسم الاحترافي الثاني.
أما بخصوص المدرب يوسف السفري، فقد أقر أبعلال بامتلاكه مسيرة متميزة كلاعب دولي، لكنه حذر من أنه يخوض امتحاناً بالغ الصعوبة كمدرب بسبب قلة تجربته التدريبية واكتفائه سابقاً بمهام المساعد. وأوضح أن محطة الكوكب ستكون مختلفة تماماً بالنظر لقيمة النادي التاريخية وجماهيره الغفيرة وطموحاته العالية، مؤكداً أن المباريات الرسمية وحدها ستحدد مدى صواب اختيار السفري، مع تمنياته له بالتوفيق على غرار تجارب مدربين جدد نجحوا سابقاً في البطولة الوطنية والمنتخب الوطني.
وفيما يخص العودة إلى ملعب الحارثي، اعتبر أبعلال أنها قد تشكل سلاحاً إيجابياً نظراً لخصوصية الملعب وقرب الجماهير من رقعة الميدان، مستحضراً رمزية هذا الملعب وملعب العربي بن مبارك وذكريات تألق النادي قديماً. ورأى أن قرب الجمهور سيمارس ضغطاً على الخصوم ويؤازر الفريق في أوقاته الصعبة، مستدركاً بأن الطاقة الاستيعابية للملعب لن تكفي لاستيعاب الآلاف من أنصار الكوكب، مما سيترك الكثيرين خارج المدرجات.
وفي ختام تحليله، أبدى أبعلال تخوفه من صعوبة الموسم الجديد مقارنة بالذي قبله، نظراً لاستعدادات بقية الأندية وقوة انتداباتها، مبياًناً أن جماهير الكوكب لن تقبل بأقل من نتائج الموسم الماضي بل تطمح للمنافسة على المراكز الإفريقية والتقدم في كأس العرش، ومؤكداً أن حجم الإنفاق المالي على الصفقات والرواتب يفرض على الكوكب رفع سقف طموحاته نحو حصد الألقاب.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة